تحالف شرق السودان: حماية الإقليم أولوية لا تقبل المساومة
تشير مواقف تحالف حركات شرق السودان إلى تصاعد واضح في وتيرة التنسيق الأمني مع الحكومة، في ظل أوضاع إقليمية معقدة وتحديات أمنية متزايدة داخل البلاد، ما يعكس توجهاً نحو تعزيز الاستقرار وحماية الإقليم، بحسب صحيفة السودان نيوز.
استعداد للتنسيق الأمني مع الحكومة
أعلنت الهيئة القيادية للتحالف، عقب اجتماع عُقد منتصف الأسبوع، جاهزيتها للمضي قدماً في الملفات الأمنية التي تم التفاهم بشأنها مع الحكومة، دون الإفصاح عن تفاصيل هذه الترتيبات، ويهدف هذا التنسيق، بحسب التحالف، إلى دعم الأمن والاستقرار في إقليم شرق السودان.
التزام بوحدة السودان وأمن المواطنين
وأوضح مقرر الهيئة القيادية، خالد محمد عثمان، أن الاجتماع ناقش قضايا سياسية وتنظيمية وأمنية بصورة موسعة، مؤكداً التزام التحالف بالحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسسات الدولة، والدفاع عن أمن المواطنين.
رفض أي تهديد يستهدف الإقليم
وشدد عثمان على تمسك التحالف بموقفه الرافض لأي محاولات تستهدف إقليم شرق السودان، مشيراً إلى أن القوى المنضوية تحت لواء التحالف تواصل عملها السياسي، إلى جانب استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية، مع السعي لتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف أصحاب المصلحة في الإقليم.
الحوار والوحدة الوطنية في صدارة الأولويات
وأضاف أن التحالف يركز على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام التنوع والاختلاف، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والمصير المشترك بين أبناء السودان.
مكونات التحالف وتوسعه التنظيمي
ويتألف تحالف حركات شرق السودان من خمس حركات مسلحة، هي مؤتمر البجا بقيادة موسى محمد أحمد، وحركة تحرير شرق السودان بقيادة إبراهيم دنيا، والحركة الوطنية بقيادة محمد طاهر بيتاي، والجبهة الوطنية بقيادة محمد صالح أكد، وحركة الأسود الحرة بقيادة محمد عابد
وكان التحالف قد بدأ بثلاث حركات قبل أن يتوسع لاحقاً، حيث جرى التوقيع على ميثاقه في 25 ديسمبر، تزامناً مع احتفالات الذكرى الثانية لتأسيس حركة تحرير شرق السودان.
التدريب العسكري والموقف من الصراع الحالي
تتلقى قوات التحالف تدريباتها العسكرية داخل الأراضي الإرترية بإشراف إرتري. وأعلنت هذه الحركات موقف الحياد من النزاع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع، في حين انضمت مجموعات أخرى تلقت تدريباً مماثلاً في إرتريا إلى صفوف الجيش، من بينها قوات الأورطة الشرقية بقيادة الأمين داوود.
جدل حول المشاركة في الحرب
وأثارت تصريحات سابقة لقائد حركة تحرير شرق السودان، إبراهيم دنيا، والتي أعلن فيها رفض مشاركة قواته في الحرب، حالة من الجدل الواسع داخل الإقليم، بين مؤيد لموقف الحياد ومعارض له.
تأكيد استمرار التنسيق الأمني
واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق مع الحكومة في القضايا الأمنية المتفق عليها، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، وحماية إقليم شرق السودان، وضمان سلامة سكانه.