أسامة كمال: المنوط بهم تولي زمام الوعي هم من يسعون لتغييب العقول| فيديو
قال الإعلامي أسامة كمال، إن في عصرٍ لم تعد المدافع وحدها من تحسم المصائر، ولكن تبرز "معركة الوعي" كصراع خفي وشرس، يستهدف التسلل إلى إدراك الأفراد، والعبث بقيمهم ومعتقداتهم.، مضيفا أنها حربٌ لا تستخدم الرصاص، بل تتخذ من المعلومات والأفكار قذائف لها، غايتها السيطرة على العقول وتوجيه العواطف.
الوعي كضرورة للبقاء
أشار الإعلامي أسامة كمال خلال تقديمه برنامج مساء dmc، المذاع على قناة dmc إلى أن مواجهة الشائعات، وبناء التفكير النقدي، وحماية الهوية الوطنية من التلاعب العاطفي، لم تعد رفاهية فكرية، بل هي "ضرورة للبقاء" في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا رقيب، موضحًا أن الوعي الناضج هو الترياق الوحيد لمواجهة الفساد، والترهيب، والارتزاق؛ تلك الآفات التي لا تزدهر إلا في التربة التي غُيب عقلها.

ولفت "كمال" إلى أنه بناء الإنسان الذي يمتلك القدرة على التمييز بين "المعلومة الموثقة" و"الرأي الشخصي"، وتحليل الرسائل الإعلامية بعين فاحصة، هو في جوهره تحصين لمنظومة الأمن القومي. منوها بأن من يملك وعيه، يملك قراره وحريته، ومن يملك قراره يصبح حجر الزاوية في بناء دولة قوية قادرة على الصمود أمام محاولات الهدم من الداخل.
المواجهة مع "السائرين نياماً"
وأكد أن الواقع يفرض علينا مكاشفة مؤلمة؛ إذ نكتشف مؤخراً أن كثيراً ممن أُنيط بهم تولي "زمام الوعي" هم في الحقيقة ينتمون إلى المعسكر الآخر. هؤلاء الذين يسعون لتغييب العقول، إما عن جهل مطبق أو عن قصد مريب؛، موضحا أن الوعي هو العدو اللدود لتجارتهم الفاسدة. كلما غاب وعي الشعوب، ربحت بضاعتهم وزاد عدد أتباعهم ممن يمكن وصفهم بـ "السائرين نياماً" نحو المجهول.
عدسة 360 درجة
تابع: "أما عن نفسي، فقد اخترت طريقي بوضوح: لن أسير نائماً، ولن أكون أداة لخداع الناس أو دفعهم لمزيد من الاستغراق في النوم بينما ينجرفون نحو الهاوية، سأستمر في معركتي هذه، معركة الوعي، مستنداً إلى معتقداتي الراسخة ومنطلِقاً من عدسة "360 درجة"؛ تلك التي لا تنظر من زاوية ضيقة، بل ترى المشهد من كل جوانبه، وتنشر المعلومة الموثقة والحقيقة المجردة. إنها دعوة للاستفاقة، ومحاولة لترميم ما أفسده الساعون للتغييب، لعلنا ندرك ما يجري حولنا قبل فوات الأوان".