مرصد الأزهر يكشف القائمة السوداء للتنظيمات الإرهابية في كتاب «المستهدفون»
يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57، لزوَّاره كتاب «المستهدفون»، أحد أحدث إصدارات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والذي يسلط الضوء على آليات تفكير التنظيمات الإرهابية، ويكشف خريطة الأهداف التي تلاحقها تلك التنظيمات.
ولما كان من واجب الأزهر الشريف تقديم الإسهامات العملية التي من شأنها تحصين النشء والشباب من الأفكار الهدَّامة، وفضح زيف الفكر المتطرف، نال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف النصيب الأوفر من هذا الدور، إذ أخذ على عاتقه مواجهة الفكر المتشدد، وكشف أساليبه ووسائله، من خلال سلسلة كبيرة من الإصدارات العلمية والدراسات البحثية المتخصصة التي تتناول التنظيمات الإرهابية، وتفنّد استدلالاتها المغلوطة، وترد على تأويلاتها السقيمة للنصوص الدينية.
فصل جديد في مواجهة الفكر المتطرف
ويكتب مرصد الأزهر من خلال كتاب «المستهدفون» فصلًا جديدًا في مواجهة الفكر المتطرف، مستندًا إلى رصد متتابع وخبرة متراكمة على مدار أكثر من سبع سنوات، حيث يوثق أهداف التنظيمات الإرهابية في استهداف الأفراد والمؤسسات والمقرات، إلى جانب استهداف الفكر ذاته.
ويرى المرصد أن تناول هذا الملف يحقق العديد من الفوائد، في مقدمتها حصر الأهداف الإستراتيجية للتنظيمات الإرهابية عبر تاريخها، ومعرفة الأسباب والمبررات الأيديولوجية التي تستند إليها في جرائمها، والرد عليها وتفنيدها، بما يكشف زيف ادعاءاتها وصِلتها المزعومة بمقاصد الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن ما تقوم به تلك التنظيمات من تخريب وإفساد لا يمت بصلة إلى روح الإسلام الحنيف وتعاليمه السمحة.
الفئات التي تستهدفها التنظيمات الإرهابية
كما يستعرض الكتاب أبرز الفئات التي تستهدفها التنظيمات الإرهابية، حيث أمكن حصرها في تسعة أهداف رئيسية، تتركز أغلب العمليات الإرهابية حولها، وهي: عناصر الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة، والمتعاونون مع الأجهزة الأمنية، والقضاة، والعلماء ورجال الدين، والصوفية، والمخالفون في الدين أو المذهب، والوزراء والمسؤولون رفيعو المستوى، والمدنيون، إضافة إلى السياح ورعايا الدول الأجنبية.
ولم يغفل كتاب «المستهدفون» إرهاب الكيان الصهيوني في العصر الحديث، إذ أشار إلى أن ممارساته تشبه إلى حد كبير ممارسات تنظيم «داعش» الإرهابي، بل تفوقه في بعض الأحيان، سواء في مرحلة إقامة دولته المزعومة أو في الجرائم التي يمارسها لضمان استمراريتها.
كما سلط الكتاب الضوء على الإستراتيجيات التي تتبعها التنظيمات الإرهابية لإيقاع أكبر قدر من الخسائر بالمؤسسات والدول، وتناول الدوافع الحقيقية للتنظيمات المتطرفة، والتي لا تقتصر على التكفير والتحقير، بل تشمل دوافع اقتصادية تهدف إلى تدمير البنية التحتية للدول.