خلال الاضطرابات.. إيران تعلن عن هجمات غير مسبوقة على المساجد
ذكرت «ريا نوفوستي»، نقلًا عن مصدر دبلوماسي في إيران، أن البلاد شهدت خلال الاضطرابات الجارية هجمات واعتداءات وُصفت بـ«غير المسبوقة»، استهدفت المساجد بشكل مباشر، حيث تم إحراق أكثر من 50 مسجدًا.
وأوضح المصدر الدبلوماسي الإيراني، أن أعمال العنف طالت أيضًا المتاجر والمنازل السكنية؛ إذ أُضرمت النيران في عدد كبير منها، وفي بعض المدن، احترق ما يقارب مئتي متجر، كما تعرض أصحاب المحال الذين رفضوا إغلاق متاجرهم؛ لتهديدات متعمدة بإحراقها، كما ذكر كذلك أن 53 شاحنة إطفاء تعرضت لهجمات، مما أدى إلى خروج ثماني شاحنات عن الخدمة بشكل كامل.
وأضاف المصدر الدبلوماسي الإيراني، أن الهجمات على المساجد امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، حيث تم الاعتداء على 53 مسجدًا وإحراقها، واصفًا ما جرى بأنه «أمر غير مسبوق» لا في إيران فقط، بل على مستوى العالم الإسلامي ككل، لافتًا أن العاصمة طهران وحدها شهدت إحراق 26 بنكا، و25 مسجدًا خلال هذه الأحداث.
تدمير 44 مسجدًا ومدرسة في إيران

يذكر أن، محمد صادق معتمديان، أفاد محافظ طهران، أمس الأربعاء، بأن الاضطرابات وأعمال الشغب التي تشهدها إيران في الأونة الأخيرة، أسفرت عن أضرار واسعة طالت مباني حكومية ودينية ومنشآت مختلفة، وفقًا لما ذكرته قناة «SNN» التلفزيونية الإيرانية.
وقال «معتمديان»: إن «الاضطرابات تسببت في تضرر ألاف السيارات داخل العاصمة طهران، كما تعرض 26 مبنى إداري؛ لأضرار متفاوتة»، مضيفًا أن الخسائر لم تقتصر على ذلك، بل شملت أيضًا محلات تجارية ومبان سكنية، إضافة إلى حافلات نقل عام وسيارات إسعاف، وشاحنات إطفاء، وتضرر 44 مسجدًا ومدرسة دينية.
ومن جانبها، ذكرت وكالة الأنباء «مهر» الإيرانية، أن السلطات القضائية الإيرانية تنفي صحة التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية حول سقوط أكثر من 12 ألف ضحية جراء الاحتجاجات في البلاد.
احتجاجات إيران
وشهدت إيران منذ يوم الخميس الماضي، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدد من المناطق، وفي اليوم نفسه، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.
وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.