أسود الأطلس.. هل يبتسم الحظ لأصحاب الأرض بعد نصف قرن من الغياب؟|فيديو
نجح المنتخب المغربي في حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2026، لينهي غياباً عن المشهد الختامي استمر لنحو 21 عاماً منذ نسخة تونس 2004، وجاء التأهل المغربي عقب فوز مستحق على "نسور نيجيريا"، ليضرب موعداً مرتقباً مع المنتخب السنغالي في نهائي كأس الأمم الإفريقية.
عبقرية الرجراكي تُسقط طموح نيجيريا
أكد الناقد الرياضي المغربي عادل الرحموني، أن المنتخب المغربي قدم مباراة نموذجية اتسمت بالانضباط التكتيكي العالي، مشيرا إلى أن المدرب وليد الرجراكي نجح في "قراءة الخصم من أين تؤكل الكتف"، حيث تمكن من عزل مفاتيح لعب المنتخب النيجيري، وتحديداً الثنائي الخطير "لقمان وأوسيمين"، بفضل الترابط المتين بين خطوط الدفاع والوسط.
جني ثمار "مشروع 2022"
وأوضح الناقد الرياضي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية أن هذا التأهل ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع نهضة كروية شاملة انطلق منذ مونديال قطر 2022، مضيفا أن الكرة المغربية تعيش أزهى عصورها، حيث تزامنت نجاحات المنتخب الأول مع إنجازات منتخبات الشباب في شيلي، ومنتخبات السيدات، وكرة الصالات، مما خلق ثقافة الفوز والبحث الدائم عن منصات التتويج.
لماذا غابت شمس الفراعنة عن النهائي؟
ولفت إلى أنه على الجانب الآخر، سادت حالة من الحزن لغياب "ديربي عربي" في النهائي بعد خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، محملا المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، مسؤولية الخروج، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب، التخوف الزائد، حيث بدأت مصر المباراة بحذر دفاعي مبالغ فيه أمام "أسود التيرانجا"، مما أفقد اللاعبين المبادرة الهجومية التي ظهروا بها في مباراة كوت ديفوار.
وأوضح"الرحموني" أن "عقلية" حسام حسن تأثرت بذكريات إقصاء السنغال لمصر من تصفيات المونديال والنهائي الإفريقي السابق، مما انعكس على هدوء الفريق تكتيكياً، مؤكدا أنه لم يستعد المنتخب المصري توازنه إلا في اللحظات الأخيرة من اللقاء، وهو وقت لم يكن كافياً لتغيير النتيجة.
شهادة محمد صلاح ومساندة الجمهور المغربي
وكشف الناقد الرياضي عن الأجواء الإيجابية التي سبقت المباراة، مشيراً إلى تصريحات النجم محمد صلاح التي أكد فيها أن هذا المعسكر هو الأفضل في مسيرته، مثمناً الدعم الجماهيري المغربي الكبير للفراعنة في مدينة "أكادير" وكافة المدن المغربية، مما جعل الخسارة مفاجئة وغير متوقعة بالنظر إلى حجم الاستقرار الذي كان يعيشه المنتخب المصري.
وتابع:" الشارع الرياضي العربي الآن إلى موقعة النهائي بين المغرب والسنغال، حيث يأمل "أسود الأطلس" في تتويج مشروعهم القاري باللقب الغائب، بينما تبقى عودة "الفراعنة" للمنصات رهينة باستعادة الهوية الهجومية والعزيمة التي ميزت أجيالهم الذهبية."