رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيوخ يفتح ملف حماية السواحل.. مناقشة عامة حول خطة مواجهة ارتفاع المنسوب

المستشار عصام فريد
المستشار عصام فريد

يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن استيضاح سياسة الحكومة في التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على المناطق الساحلية، إلى جانب آليات إدارة الفيضانات ودور السد العالي في مواجهة المخاطر المناخية المستقبلية.

وأكد النائب عماد خليل، في طلب المناقشة، أن التغيرات المناخية باتت من أخطر القضايا العالمية الملحّة، إذ تتصدر أجندة الاجتماعات الدولية والإقليمية، وأصبحت عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر وغير مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما ما يتعلق بالأمن الغذائي والقضاء على الجوع.

تأثيرات خطيرة للتغير المناخي على إنتاج المحاصيل الزراعية عالميًا

وأشار إلى أن التقارير العلمية تحذر من تأثيرات خطيرة للتغير المناخي على إنتاج المحاصيل الزراعية عالميًا، وهو ما يهدد الأمن الغذائي ويقوض تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وأوضح أن مصر تُعد من أكثر الدول تأثرًا بمخاطر التغيرات المناخية، حيث تُصنف دلتا نهر النيل كإحدى أكثر المناطق هشاشة عالميًا، ومن المتوقع أن تتعرض لتأثيرات مباشرة بحلول عام 2050، وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

وأضاف أن التقديرات تشير إلى احتمالية ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام 2100، ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية في دلتا النيل والساحل الشمالي وسيناء، فضلًا عن زيادة ملوحة المياه الجوفية والمصبات، بما ينعكس سلبًا على موارد المياه العذبة الصالحة للشرب والري.

وتابع أن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى تراجع المساحة المزروعة في مصر إلى نحو 0.95 مليون فدان بحلول عام 2030، بما يمثل قرابة 8.2% من إجمالي الأراضي الزراعية، مع احتمالية فقدان دلتا النيل لما لا يقل عن 30% من إنتاجها الغذائي، وهو ما ينذر بخسائر بشرية واقتصادية جسيمة، وتأثيرات سلبية على النظم البيئية في المدن الساحلية المطلة على البحرين المتوسط والأحمر، إضافة إلى صعيد مصر.

وأكد النائب أن الفيضانات تُعد من أخطر الكوارث الطبيعية لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، فضلًا عن تداعياتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وسلط الضوء على الدور التاريخي والمحوري للسد العالي، باعتباره أحد أعظم المشروعات الهندسية في القرن العشرين، لما أسهم به في تأمين احتياجات مصر المائية، والحماية من أخطار الفيضانات والجفاف، والتوسع الزراعي، وتوليد الطاقة الكهربائية، مشيرًا إلى اختياره كأفضل مشروع بنية تحتية عالمي في القرن العشرين.

وأوضح أن السد العالي نجح في حماية البلاد من موجات الجفاف المتعاقبة خلال الفترة من 1979 إلى 1988، عبر السحب من المخزون الاستراتيجي لبحيرة ناصر بنحو 70 مليار متر مكعب، كما حمى مصر من أخطار الفيضانات العالية خلال الفترة من 1988 إلى 2001، مجنبًا الدولة خسائر اقتصادية جسيمة.

وأشار إلى أن منظومة إدارة الفيضانات تعتمد حاليًا على آليات متطورة، تشمل منظومة الرصد الآلي (التليمتري) التي تضم أكثر من 250 محطة رصد على مستوى الجمهورية، إلى جانب غرف عمليات تعمل على مدار الساعة، ونظم متابعة الأقمار الصناعية، ومركز التنبؤ بالفيضان، وأنظمة الإنذار المبكر، بما يضمن المتابعة اللحظية لمناسيب المياه وكميات الإيراد المائي وجاهزية المنشآت، وعلى رأسها السد العالي وخزان أسوان.

واختتم النائب عماد خليل طلبه بالتأكيد على ضرورة استيضاح سياسة وزارة الموارد المائية والري بشأن الخطة المتكاملة لإدارة وحماية المناطق الساحلية في مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر، وآليات التكيف مع التغيرات المناخية في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي، إضافة إلى تقييم كفاءة منظومة إدارة الفيضانات ودور السد العالي في التعامل مع السيناريوهات المناخية المتطرفة مستقبلًا، موضحًا أن أولوية الحديث ستكون لمقدم الطلب وفقًا للمادة (108) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء