رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فقيه دستوري: انتخابات 2025 كشفت ثغرات التشريع الانتخابي|خاص

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد الدكتور هشام فهمي، الفقيه الدستوري ومساعد رئيس الوزراء السابق، أن الأجندة التشريعية لـ مجلس نواب 2026 يجب أن تضع في صدارة أولوياتها مراجعة وتطوير القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، باعتبارها أحد أهم أدوات إحداث التحولات الكبرى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المجتمع المصري.

وأوضح فهمي في تصريح خاصة لـ "إيجبتكِ"، أن التشريع يمثل الركيزة الأساسية لرسم معالم الطريق نحو المستقبل، مشيرًا إلى أن التشريعات الانتخابية مطالبة بلعب دور حاسم عبر محورين رئيسيين؛ أولهما إرساء قواعد تشريعية واضحة تفتح آفاق العبور إلى المستقبل دون عوائق، وثانيهما إجراء إعادة كلية وشاملة للتشريعات، وليس مجرد تعديلات جزئية، بما يحقق توافقًا بين الواقع والطموحات المجتمعية.

تخطيط دقيق يستند إلى دعامتين أساسيتين

وأشار إلى أن جسامة هذه المهام تفرض ضرورة أن يكون الإصلاح التشريعي المنشود قائمًا على تخطيط دقيق يستند إلى دعامتين أساسيتين: دعامة موضوعية تُعنى بتحديد حدود وأبعاد وأولويات الإصلاح، وأخرى زمنية ترتبط بوضع إطار زمني محدد لإنجاز هذا الإصلاح، مؤكدًا أن أي إصلاح مجتمعي حقيقي يبدأ بإصلاح تشريعي سليم، لأن القانون إذا صدر معيبًا جاءت الحلول التي يتضمنها عاجزة عن معالجة الأزمات بل قد تسهم في تعميقها.

وشدد فهمي على أن التشريع الناجح هو الذي يستبق المشكلات قبل وقوعها، ويضع حلولها داخل صلب النصوص القانونية، لافتًا إلى أن ما شهدته انتخابات 2025 لمجلسي النواب والشيوخ يفرض على القانونيين والمهتمين بالشأن العام ضرورة قياس الأثر التشريعي للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، تمهيدًا لوضع حلول عملية تضمن تحقيق أكبر قدر من التوافق والرضا بين المواطنين.

وفي هذا السياق، دعا فهمي إلى مراجعة عدد من التشريعات الأساسية، في مقدمتها دستور 2014 وتعديلاته في 2019، خاصة المواد المنظمة لقوانين الانتخابات، وبحث مدى الحاجة إلى تعديلها من عدمه، إلى جانب قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 وتعديلاته، مع إعادة النظر في قضايا سقف الدعاية الانتخابية، والإشراف القضائي، وقاعدة بيانات الناخبين، وتصويت المصريين بالخارج.

كما أشار إلى ضرورة إعادة تقييم قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته في 2025، الذي ينظم تشكيل البرلمان بواقع 568 عضوًا إضافة إلى نسبة التعيين المقررة لرئيس الجمهورية، ونصوص الكوتا النسائية البالغة 25% من إجمالي المقاعد، وتمثيل الشباب وذوي الإعاقة والعمال والفلاحين والمصريين بالخارج، مؤكدًا أن هذا القانون يثير عددًا من الملاحظات، أبرزها نظام الانتخاب القائم على الجمع بين الفردي والقائمة بنسبة 50% لكل منهما، فضلًا عن شروط الترشح المتعلقة بالمؤهل الدراسي والخدمة العسكرية.

واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أهمية مراجعة قانون تقسيم الدوائر رقم 174 لسنة 2020، باعتباره مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بعدد أعضاء المجلس والنظام الانتخابي المعمول به، سواء كان فرديًا أو بنظام القوائم المغلقة أو النسبية أو المختلطة، مع ضرورة الالتزام بالنصوص الدستورية المتعلقة بالتمثيل العادل للسكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء