هل تستطيع لجنة التكنوقراط تحسين الأوضاع في قطاع غزة؟| فيديو
في تطور سياسي بارز يعكس ملامح "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة، اكتمل تشكيل لجنة "التكنوقراط" الفلسطينية برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً واسعاً من الوسطاء مصر، قطر، وتركيا، وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن هذه الخطوة تمثل "حجر الزاوية" للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة.
كسر الذرائع الإسرائيلية
وأشار مديرالمركز العربي للدراسات السياسية، إلى أهمية هذه اللجنة والتي تكمن في تقديم بديل سياسي وفني لإدارة القطاع، مما ينهي الجدل الذي تثيره إسرائيل حول "من يدير غزة" بعيداً عن حماس، معتبرا أن هذه اللجنة هي "المسار السياسي المستدام" الذي سيشرف على إدارة العملية العسكرية والانسحاب الإسرائيلي الكامل، تولي الشرطة الفلسطينية إدارة المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بدء ملف إعادة إعمار القطاع المنهك جراء العمليات العسكرية.
وربط مدير المركز العربي للدراسات، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف بين تشكيل اللجنة وبيان الرئاسة الأمريكية الأخير، مشيراً إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية يتطلب ضمانات دولية، أبرزها قدرة واشنطن على الضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية بشكل دائم، وفتح المسارات الإنسانية لاستعادة مقومات الحياة للشعب الفلسطيني.
وحدة الكيان: لا للازدواجية الإدارية
وفي رده على مطالب الرئاسة الفلسطينية بضرورة الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، أكد "صادق" أن استمرار وجود "حكومتين في كيان واحد" عطل القضية الفلسطينية لسنوات طويلة، مشددا على ضرورة رفض الكيانات الموازية، عدم السماح بنشوء نظم إدارية أو قانونية تكرس الانفصال، التنسيق المركزي، أن تعمل لجنة التكنوقراط كجزء لا يتجزأ من عمل الحكومة الفلسطينية الموحدة، ضمان عدم تناقض القرارات الإدارية بين رام الله وغزة، لضمان الاعتراف الدولي والفعالية الميدانية.
تحديات الاستقرار والاعتراف الدولي
واختتم "صادق" تحليله بالإشارة إلى أن نجاح هذه اللجنة يعتمد على أربعة ركائز أساسية الضغط الأمريكي لمنع عودة العمليات العسكرية، الانسحاب الإسرائيلي الشامل إلى غلاف القطاع، التوافق الفلسطيني الداخلي والابتعاد عن فخ الانقسام، الدعم الدولي والمادي لإعادة الإعمار وفتح المعابر بشكل مستدام.