رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: الذهب قد يكسر أرقاما قياسية جديدة خلال عام 2026| فيديو

الذهب
الذهب

يشهد سوق المعادن النفيسة تحولات دراماتيكية مع مطلع عام 2026، إذ يتخذ الذهب مساراً صعودياً تدريجياً مدفوعاً بحالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي، وفي ظل استمرار الصراعات العسكرية والضغوط الاقتصادية، حيث بات المعدن الأصفر هو الخيار الأول للمستثمرين والمؤسسات الدولية كبديل استراتيجي للأصول الورقية.

 

 

أبرز محركات الصعود

يرجع الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، هذا الارتفاع المستمر إلى تشابك عدة ملفات جيوسياسية واقتصادية معقدة، أبرزها، التوترات العسكرية، استمرار الصراع الروسي الأوكراني وطول أمد المواجهات، مع لجوء الأطراف إلى التحالفات العسكرية الدولية، أوراق الضغط الاقتصادي، استخدام روسيا لملفي الغاز والحبوب كأدوات ضغط، خاصة وأن روسيا وأوكرانيا تسيطران على 36% من تجارة الحبوب عالمياً، الاضطرابات الإقليمية، التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى النزاعات التجارية وحرب الرسوم الجمركية بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفنزويلا.

الهروب من الأصول الورقية

ولفت الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، إلى أن هذه العوامل أدت إلى تباطؤ معدلات النمو العالمي، مما دفع الشركات ومؤسسات التمويل الدولية للتحوط، وقد لوحظ توجه جماعي للمستثمرين نحو الذهب كبديل آمن عن الأسهم والسندات، أدوات الدين الحكومي التي تتأثر بتقلبات السوق، موضحا أن الذهب هو الحصان الرابح في ملف الاستثمارات، وقد شهد قفزة تجاوزت 75% من قيمته خلال عام 2025 نتيجة غياب اليقين."

ونوه "شعيب" بأنه تشير التقديرات التحليلية إلى أن الذهب قد يكسر أرقاماً قياسية جديدة خلال هذا العام، ورغم أن وتيرة النمو قد تكون أقل حدة مما كانت عليه في عام 2025، موضحا أن التوقعات تضع 5000 دولار للأوقية كهدف محتمل بنهاية عام 2026، بشرط استمرار العوامل التالية تخفيض أسعار الفائدة، اتجاه البنوك المركزية عالمياً نحو "التيسير النقدي" لمعالجة الخلل الهيكلي في ميزانياتها، أزمة الدين الأمريكي، حيث عاني الميزانية العمومية للولايات المتحدة من عجز هيكلي يقدر بـ 1.4 تريليون دولار، نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين خلال السنوات الثلاث الماضية.

نصيحة للمستثمرين: الصبر هو المفتاح

وجه الخبير الاقتصادي، نصيحة جوهرية لمن يرغب في دخول سوق الذهب حالياً، تتلخص في النقاط التالية، الاستثمار طويل الأجل، الذهب استثمار للمدى المتوسط والطويل (أكثر من عام) وليس للمضاربة السريعة، توقعات جني الأرباح، حيث من الطبيعي حدوث عمليات "جني أرباح" تؤدي لانخفاضات مؤقتة، لكن المسار العام يظل صاعداً، مراقبة الفضة، حيث لوحظ صعود موازٍ للفضة التي وصلت لمستويات قياسية (90 دولاراً للأوقية)، مما يجعلها خياراً إضافياً للتحوط.

وتابع: يبقى الذهب "الملاذ الآمن" الأول عالمياً ما دامت طبول الحرب تقرع، وما دامت البنوك المركزية تبحث عن مخبأ من تضخم الديون وتراجع العملات الورقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء