رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: مصر تضع خطوطا حمراء في اكثر من ملف|فيديو

 طارق فهمي
طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن انطلاق خطوات حل الأزمة السودانية من القاهرة يمثل تطورًا بالغ الأهمية على المستوى الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن واشنطن أدركت أن التحرك الفاعل في الملف السوداني يتم عبر الدور المصري، خاصة في ظل قبول مسار التحرك المصري من جميع الأطراف المعنية بالأزمة، الأمر الذي يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة القاهرة على إدارة الملف بحرفية.

وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة الحياة، أن الدور المصري يعتبر عنصر استقرار أساسي في المنطقة، وأن أي مساعي لإنهاء الأزمة السودانية لابد أن تمر عبر القاهرة، التي تمتلك خبرة تاريخية في الملفات الإفريقية وارتباطًا مباشرًا بالشأن السوداني منذ عقود.

الحفاظ على وحدة الدولة السودانية كخط أحمر

وشدد فهمي، على أن مصر حددت بوضوح ثوابت موقفها في السودان، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ورفض أي محاولات لانفصال أجزاء من أراضيها، مؤكدًا أن هذه الخطوط الحمراء تمثل الأساس الذي تقوم عليه أي جهود سياسية مصرية.

وأوضح أن هذه الثوابت تهدف إلى ضمان عدم تفكك الدولة السودانية، ومنع أي محاولات استغلال الانقسامات الداخلية في الخرطوم لتحقيق مكاسب أحادية أو تقويض استقرار البلاد، مشددًا على أن القاهرة ستظل داعمًا رئيسيًا لكل الحلول التي تراعي المصلحة الوطنية السودانية ووحدة الأراضي.

الدور المصري في التنسيق الدولي مع واشنطن

وأشار فهمي، إلى أن التنسيق المصري الأمريكي في الملف السوداني يعكس أهمية الدور المصري، خاصة بعد استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مؤكدًا أن الاجتماع شكل محطة أساسية لتأكيد التعاون المشترك بين القاهرة وواشنطن لدفع جهود إنهاء الأزمة.

ولفت فهمي، إلى أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية المصرية في ديسمبر الماضي كان قد حدد بوضوح الخطوط الحمراء والموقف المصري من الأزمة، بما يعزز قدرة القاهرة على المساهمة الفاعلة في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، وما يجري حاليًا يمثل خطوة مهمة يُبنى عليها في المرحلة المقبلة لتحقيق الاستقرار والسلام في السودان.

خطوات عملية للانتقال إلى السلام المستدام

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الخطوة الأولى التي تنطلق من القاهرة تمثل حجر الأساس للانتقال إلى مراحل لاحقة من المفاوضات، مشددًا على أهمية استمرار المشاورات السياسية بشكل كامل وسرعة التحرك لإنهاء الصراع وتخفيف معاناة الشعب السوداني، التي استمرت لسنوات نتيجة الانقسامات والتوترات الداخلية.

وأشار فهمي إلى أن أي حل مستدام يتطلب إشراك جميع الأطراف السودانية، وإعطاء القاهرة دور الوسيط المحايد الذي يسهل التوافق بين مختلف القوى، إلى جانب التنسيق المستمر مع واشنطن لضمان تطبيق أي اتفاقيات مستقبلية بشكل عملي وفعال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء