رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ياسر شورى: أزمة الإعلام لا يمكن حلها بلجان محدودة التمثيل|فيديو

الكاتب الصحفي ياسر
الكاتب الصحفي ياسر شورى

أكد الكاتب الصحفي ياسر شورى، رئيس تحرير «الوفد الإلكتروني»، أن أزمة الإعلام المصري لا يمكن حلها بإجراءات جزئية أو لجان محدودة التمثيل، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا على خريطة ورؤية شاملة تخدم الصالح العام للدولة، وتعيد للإعلام دوره الحقيقي في الرقابة والتنوير.

جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج «في المساء مع قصواء»، تقديم الإعلامية قصواء الخلالي، حيث طرح رؤية نقدية صريحة حول واقع الإعلام، معتبرًا أن غياب الاتفاق على رؤية واضحة ومتكاملة هو أحد أبرز أسباب تعثر تطوير المنظومة الإعلامية رغم كثرة الحديث عنها.

رؤية الإعلام بين الطموح والتنفيذ

وأوضح شوري، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث مرارًا عن عدم رضاه عن أداء الإعلام، وتم بالفعل تشكيل لجان متعددة لتطويره، إلا أن السؤال الجوهري الذي يجب طرحه هو: من يصنع هذه الرؤية؟ ومن يضع الصيغة النهائية لتطوير الإعلام المصري؟.

وأشار إلى أن الاكتفاء بتشكيل لجان محدودة العدد قد يؤدي إلى إقصاء رؤى وأفكار مهمة كان من الممكن أن تُسهم بشكل فعال في صياغة تصور أكثر شمولًا وواقعية، مؤكدًا أن قضية تطوير الإعلام لا يجب أن تكون حكرًا على مجموعة بعينها، بل مسألة مجتمعية أوسع تتطلب مشاركة حقيقية من أهل المهنة بمختلف اتجاهاتهم وخبراتهم.

أين اختفت التحقيقات الصحفية؟

وردًا على سؤال الإعلامية قصواء الخلالي، حول غياب التحقيقات الصحفية المؤثرة، قال ياسر شوري، إن هذا الغياب هو نتيجة طبيعية لتراكمات عديدة داخل المنظومة الإعلامية، موضحًا أن الصحفي عندما يبذل جهدًا كبيرًا في إعداد تحقيق استقصائي ولا يجد أي رد فعل حقيقي، فإنه يفقد الحافز للاستمرار.

وأضاف أن السبب الأعمق يتمثل في شعور بعض المسؤولين بعدم وجود رقابة حقيقية عليهم، ما يجعلهم «مكبرين دماغهم»، على حد تعبيره، ولا يكترثون بما يُكتب أو يُنشر، طالما لا توجد محاسبة أو مساءلة.

غياب المحاسبة وتأثيره على المهنة

وأشار شوري، إلى أنه لو كانت هناك رقابة فعلية على أداء كل مسؤول فيما يُنشر عنه، لكان رد الفعل مختلفًا تمامًا، ولرأينا تصحيحًا للأوضاع ومعالجة حقيقية لمواطن الخلل التي تكشفها الصحافة.

وأوضح أن التحقيق الصحفي يُعد من أصعب فنون الصحافة، لأنه يعتمد على الرؤية العميقة، وجمع المعلومات، والبحث والتدقيق، وهو جهد شاق كان في الماضي يمثل متعة حقيقية للصحفي، خاصة في مجال المغامرة الصحفية والتحقيق الاستقصائي.

فقدان الشغف وأزمة الصحافة الورقية

وأكد رئيس تحرير «الوفد الإلكتروني»، أن هذا النوع من الصحافة فقد جزءًا كبيرًا من بريقه وشغفه، ليس لضعف الصحفيين، ولكن لغياب التأثير الحقيقي، مضيفًا أن الصحفي اليوم لا يجد صحيفة ورقية تُقرأ على نطاق واسع، ولا يجد أيضًا رد فعل مؤسسي أو مجتمعي يُشعره بقيمة ما قدمه.

وتساءل شوري -بمرارة-: إذا كان التحقيق الصحفي لا يُحدث صدى، ولا يترتب عليه تغيير، ولا يُقابل بتفاعل أو محاسبة، فلماذا يخاطر الصحفي ويتحمل عناء هذا النوع من العمل؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء