رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس تحرير «إيجبتك»: ملف ازدواج الجنسية كشف قوة الصحافة ودورها|فيديو

الكاتب الصحفي - أحمد
الكاتب الصحفي - أحمد رفعت

أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، أن القضايا الكبرى التي تطرحها الصحافة المهنية قد تُحدث صدمة في بدايتها، لكنها في النهاية تخدم الصالح العام، مشددًا على أن التجربة التي خاضها بنفسه في ملف "ازدواج الجنسية" تُعد نموذجًا واضحًا لدور الإعلام في حماية الدولة وليس تهديدها.

جاء ذلك خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، حيث استعاد كواليس واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في المشهد العام، مؤكدًا أنه كان صاحب السبق الصحفي في تفجير قضية ازدواج الجنسية لبعض الوزراء، وهي القضية التي هزت الرأي العام وفرضت نفسها بقوة على أجندة الدولة في ذلك التوقيت.

تفجير القضية وبداية العاصفة

وأوضح أحمد رفعت، أنه عندما كتب عن موضوع ازدواج الجنسية، كان يدرك أن الأمر لن يمر بهدوء، مشيرًا إلى أنه نشر أسماء الوزراء المعنيين بشكل واضح، الأمر الذي دفع الدولة بكامل مؤسساتها للتواصل مع الجريدة، في محاولة لاحتواء تداعيات النشر وتهدئة الأجواء المتوترة.

وأضاف أن المشهد في الساعات الأولى بعد النشر كان يوحي بأن «الدنيا مقلوبة» وأن هناك رؤوسًا قد تطير، إلا أن الهدف لم يكن إثارة الفوضى، بل طرح سؤال جوهري يتعلق بالولاء الوطني، خاصة في ظل تولي مناصب تنفيذية عليا تتطلب انتماءً كاملًا وغير منقوص.

بين الجدل والنتائج الدستورية

وأشار رئيس تحرير «إيجبتك» إلى أن بعض الأسماء التي أثيرت حولها التساؤلات لم تكن صحيحة، موضحًا أن السيد كمال الشاذلي، على سبيل المثال، لم يكن ضمن الوزراء الحاصلين على جنسية مزدوجة، وإنما كان مسؤولًا عن إدارة الاتصالات مع الدولة في ذلك الوقت، وهو ما يؤكد أهمية الدقة في التعامل مع المعلومات.

وأوضح أن القضية لم تُغلق بمجرد التهدئة الإعلامية، بل امتدت آثارها إلى تعديل دستوري وتغيير في القوانين، ما أسفر عن خروج عدد من النواب من البرلمان، واستمرار تطبيق هذه الضوابط لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام، وهو ما أكد لاحقًا أن ما كُتب لم يكن ضد المجتمع، بل لصالحه.

الولاء الوطني خط أحمر

وشدد أحمد رفعت، على أن النقاش الذي دار آنذاك استند إلى منطق واضح تبناه خبراء ومتخصصون، وهو أنه إذا كان الدبلوماسي لا يجوز أن يحمل جنسية مزدوجة، فكيف يكون الوزير، صاحب السلطة الأقوى، حاملًا لجنسية أخرى؟ مؤكدًا أن تعدد الولاءات لا يجب أن يكون موجودًا في مواقع اتخاذ القرار.

وأضاف أن الفكرة الأساسية كانت ترسيخ مبدأ الولاء لوطن واحد فقط، وهو مبدأ استراتيجي لحماية الأمن القومي، حتى وإن بدا في لحظة طرحه صادمًا أو مثيرًا للقلق.

الصحافة بين الصدمة والمصلحة العامة

وأكد رفعت، أن ما حدث يُثبت أن الصحافة الجادة قد تُتهم في البداية بإثارة البلبلة، لكنها في النهاية تُسهم في إصلاح المسار، لافتًا إلى أن هدوء العواصف لاحقًا كشف أن القضية كانت في مصلحة الدولة، وأن مصر استفادت منها على المدى الطويل تشريعيًا وسياسيًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه التجربة تعكس أهمية وجود إعلام مهني قادر على طرح الملفات الحساسة بشجاعة ومسؤولية، دون أن يتخلى عن دوره الرقابي، معتبرًا أن حماية الدولة لا تأتي بالصمت، بل بكشف الخلل ومعالجته في الوقت المناسب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء