عبدالناصر قنديل: مستقبل وطن يتصدر مقاعد اللجان الرلمانية بـ38%
كشف عبدالناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، عن تفاصيل نتائج انتخابات المكاتب القيادية للجان النوعية بـمجلس النواب، موضحًا أن الخريطة الحزبية الجديدة تؤكد سيطرة واضحة للأحزاب الكبرى، مع عودة قوية للخبرات التنفيذية السابقة للعمل التشريعي.
وأشار قنديل، خلال لقائه عبر قناة "الحياة"، إلى أن هذه النتائج تعكس توافقًا بين الكتل البرلمانية، حيث تم حسم معظم مقاعد رئاسة اللجان بالتوافق دون اللجوء للصناديق، ما يعكس روح التعاون السياسي داخل البرلمان الجديد.
هيمنة مستقبل وطن وحضور حماة وطن
وأوضح عبدالناصر قنديل، أن حزب مستقبل وطن نجح في الفوز بـ38 مقعدًا قياديًا من إجمالي مقاعد مكاتب اللجان، أي بنسبة 38%، شملت 12 رئاسة لجنة، و18 مقعدًا للوكلاء، و8 مقاعد لأمناء السر.
وأشارقنديل إلى أن حزب حماة وطن جاء في المرتبة الثانية بـ20 مقعدًا، يليه حزب الشعب الجمهوري بـ15 مقعدًا، ما يعكس استقرار التوازنات الحزبية داخل البرلمان الحالي، ويؤكد أهمية الأحزاب الكبرى في رسم السياسات البرلمانية واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
الوزراء السابقون بين التنفيذ والتشريع
وفي سابقة لافتة، كشف قنديل، أن البرلمان الحالي يضم 10 وزراء سابقين، تمكن 9 منهم من اقتناص مناصب قيادية داخل اللجان والمجلس، ما يعكس الاستفادة من الخبرات التنفيذية السابقة لتطوير العمل التشريعي.
وأوضح الخبير البرلماني، أن 7 وزراء سابقين تولوا رئاسة لجان نوعية، فيما يشغل الوزير السابق علاء الدين فؤاد منصب وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء الرقابي للبرلمان واستثمار الخبرات المكتسبة في المناصب التنفيذية السابقة.
نجاح الكتل في تعزيز الأداء الرقابي
وأشارعبدالناصر قنديل، إلى أن اختيار وزير الإسكان السابق عاصم الجزار وكيلاً لمجلس النواب يمثل “انتصارًا سياسيًا” للكتلة الحزبية التي يمثلها، ويعكس قدرة الأحزاب على تعزيز حضورها داخل المجلس.
وأكد قنديل، أن توظيف الخبرات الوزارية السابقة في المناصب القيادية يسهم في رفع كفاءة العمل التشريعي، وتمكين البرلمان من متابعة الملفات المعقدة واتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز الثقة في الأداء البرلماني.
توجه نحو توافقية العمل البرلماني
واختتم عبدالناصر قنديل، حديثه بالتأكيد على أن روح التوافقية بين الكتل الحزبية في توزيع المناصب القيادية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار السياسي داخل المجلس، وتسهيل إقرار القوانين ومتابعة الملفات الاستراتيجية دون تعقيدات أو صراعات حزبية داخلية، مضيفاً أن هذه البنية البرلمانية تتيح المجال للاستفادة من الخبرات السابقة في الإدارة التنفيذية، وتساهم في خلق توازن بين القوى الحزبية المختلفة لتحقيق أداء تشريعي متوازن ومستدام.