عصام شيحة: تضارب المصالح وضعف التمثيل يهدد أداء اللجان البرلمانية
انتقد عصام شيحة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، التوزيع العددي لأعضاء مجلس النواب داخل اللجان النوعية، محذراً من أن هذا التفاوت قد يؤدي إلى تضارب المصالح ويؤثر سلبًا على جودة الأداء التشريعي.
وأشار شيحة خلال لقائة عبر قناة "الحياة"، إلى وجود خلل واضح في إقبال النواب على اللجان الاستراتيجية مقارنة باللجان ذات الطابع الخدمي أو الاستثماري، مما يضع ملفات مهمة مثل الأمن القومي في مرتبة أدنى من أولويات البرلمان.
مفارقة الأرقام والأمن القومي
ولفت شيحة، إلى التفاوت الصارخ في أعداد الأعضاء، مشيراً إلى أن لجنة الإسكان تضم 77 نائبًا، في حين لا يتجاوز عدد أعضاء لجنة الشئون الأفريقية 8 فقط، رغم أهمية الأخيرة في معالجة ملفات حيوية مثل سد النهضة.
وأكد شيحة، أن هذا العزوف عن اللجان الاستراتيجية يمثل تهديدًا للأمن القومي المصري ويؤكد الحاجة إلى توازن أفضل في التوزيع لضمان متابعة دقيقة للقضايا الحيوية التي تمس مصالح الدولة والمواطنين.
تضارب المصالح في لجنة الإسكان
واستعرض عصام شيحة، قضية تضارب المصالح داخل لجنة الإسكان، مشيراً إلى تهافت المطورين العقاريين والمهتمين بقطاع العقارات على الانضمام لهذه اللجنة، مما قد يؤثر على نزاهة القرارات التشريعية.
وأوضح شيحة، أن النائب يجب أن يمثل الأمة ككل وليس فئة محددة، مؤكدًا أن الملفات الشائكة مثل قانون العلاقة بين المالك والمستأجر (الإيجار القديم) تتطلب مستوى عالٍ من الحياد والتجرد عن المصالح الشخصية أو المهنية.
وزراء سابقون بين الخبرة والوظيفة
وعن ظاهرة ترؤس وزراء سابقين للجان البرلمانية، اعتبر شيحة، أن وجودهم يمثل قوة للبرلمان إذا استثمر النائب خبرته بشكل صحيح، مشددًا على ضرورة أن ينظر هؤلاء الوزراء لأنفسهم كموظفين للشعب وليس للدفاع عن وزاراتهم السابقة.
وأشارعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن خبرة الوزراء السابقين باللوائح والعقود والمناقصات تجعلهم رقباء شرسين قادرين على كشف أي خلل إداري، شريطة الالتزام بالدور الرقابي الجديد ومراقبة أداء الحكومة بما يخدم مصالح المواطنين.
أهمية فهم التروس الحكومية
واختتم شيحة، حديثه بالتأكيد على أن فهم آليات العمل الحكومي من الداخل يمنح رؤساء اللجان من الوزراء السابقين أفضلية في الرقابة، لكنه شدد على أن هذه الخبرة يجب أن تُوظف لخدمة الشعب وتحقيق أهداف البرلمان وليس حماية مصالح شخصية، مؤكداً أن إصلاح التوزيع العددي وضمان النزاهة في العضوية سيسهم بشكل كبير في تعزيز كفاءة البرلمان وقدرته على معالجة القضايا الوطنية المهمة بكفاءة وموضوعية.