رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ياسر شوري: استقلال الصحافة المدخل الحقيقي لحرية الإعلام|فيديو

الكاتب الصحفي ياسر
الكاتب الصحفي ياسر شوري

أكد الكاتب الصحفي ياسر شوري، رئيس تحرير الوفد الإلكتروني، أن الجدل الدائر حول حرية الصحافة والإعلام في مصر يحتاج إلى إعادة ضبط مفاهيم، مشددًا على أن مصطلح استقلال الصحافة أوسع وأشمل من مجرد الحديث عن حرية الصحافة، لأنه يمثل الأساس الحقيقي الذي تقود من خلاله المهنة إلى ممارسة حرة ومسؤولة في آن واحد.

جاء ذلك خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، حيث أوضح أن الإعلام في أي دولة من دول العالم لا يمكن أن يعيش أو يزدهر أو يستمر دون استقلال حقيقي، معتبرًا أن الاستقلال هو المظلة الكبرى التي تندرج تحتها الحرية، وليس العكس، وأن التركيز على الحرية دون الاستقلال يفرغ المفهوم من مضمونه المهني.

استقلال الصحافة.. المفهوم الأوسع والأكثر تأثيرًا

أوضح ياسر شوري، أن الاستقلال لا يقتصر فقط على الصحف الخاصة أو المستقلة، بل يشمل أيضًا الصحف القومية والحكومية، مشيرًا إلى أن التنظيم الحالي لعمل الصحف القومية في مصر يتم من خلال الهيئة الوطنية للصحافة، وهي هيئة دستورية مستقلة وليست جهة حكومية بالمعنى التقليدي.

وأضاف أن وجود هيئة مستقلة تشرف على العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية يعني أن هذه المؤسسات ليست تابعة للحكومة ولا ناطقة باسمها، وإنما تعمل وفق ضوابط مهنية وتنظيمية تضمن قدرًا من الاستقلال، وهو ما يرسخ الفهم الصحيح لطبيعة العلاقة بين الدولة والإعلام.

وأكد أن هذا النموذج يعكس فهمًا متقدمًا لمفهوم استقلال الصحافة، حيث لا يعني الاستقلال بالضرورة القطيعة مع الدولة، بل يعني إدارة المهنة وفق معايير مهنية، بعيدًا عن التبعية المباشرة أو التوجيه التنفيذي.

لا حرية مطلقة في الإعلام.. وحدود الأمن القومي ثابتة

وشدد رئيس تحرير الوفد الإلكتروني، على أن الحديث عن حرية الإعلام لا يمكن أن يكون بمعزل عن الضوابط المهنية والوطنية، مؤكدًا أنه لا توجد حرية مطلقة في أي دولة في العالم، حتى في ظل وجود إعلام مستقل.

وأوضح أن جميع الصحفيين والإعلاميين في مصر يدركون أن الأمن القومي خط أحمر، وأن القوات المسلحة المصرية تمثل خطًا أحمر آخر، ليس لأنها جهة فوق النقد، ولكن لأن طبيعة عملها تتطلب معايير خاصة في التناول الإعلامي، حفاظًا على استقرار الدولة وأمنها.

وأضاف أن انتقاد الوزراء أو المسؤولين التنفيذيين أو حتى رئيس الوزراء لا يُعد انتقاصًا من حرية الإعلام، بل هو جوهر العمل الصحفي، طالما كان النقد موضوعيًا ومبنيًا على معلومات صحيحة ووثائق مكتملة، ويهدف إلى كشف الخلل ومعالجته لا إلى الهدم أو التشويه.

مسؤولية الصحفي والمؤسسات في ضبط الأداء المهني

وأشار ياسر شوري، إلى أن جزءًا من الإشكالية الحالية يعود إلى نظرة بعض الصحفيين أنفسهم لمفهوم حرية الصحافة، مؤكدًا أن الحرية الحقيقية لا تنفصل عن المسؤولية المهنية والانضباط المعلوماتي.

وانتقد ما وصفه بتراجع دور بعض المؤسسات الصحفية في وضع ضوابط واضحة تحكم أداء الصحفيين، لافتًا إلى أن غياب هذه المعايير يخلق حالة من الخلط بين النقد المهني والإساءة، وبين كشف الحقائق ونشر معلومات غير مكتملة.

وأكد أن الصحافة الحقيقية تقوم على المعلومة الدقيقة، والمستند الصحيح، والتحليل المسؤول، مشددًا على أن الاستقلال لا يعني الفوضى، وإنما يعني الالتزام بالقواعد المهنية في إطار من الحرية الواعية.

«في المساء مع قصواء» منصة للنقاش الإعلامي العميق

ويُعد برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي يُبث من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، من أبرز برامج التوك شو في مصر، حيث يناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًا وإقليميًا، بأسلوب تحليلي مباشر يعتمد على المعلومات الدقيقة والحوار المتوازن.

ويواصل البرنامج في موسمه الجديد تقديم ملفات شائكة ورؤى معمقة بمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء، مع فتح مساحة دائمة لتفاعل الجمهور عبر المنصات الرقمية، ليظل واحدًا من العلامات الفارقة في خريطة الإعلام المصري، جامعًا بين المهنية، والموضوعية، واحترام وعي المشاهد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء