590 انتهاكًا ضد الصحفيين منذ اندلاع حرب السودان
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، اليوم الأربعاء، عن توثيق 67 حالة انتهاك ضد الصحفيين خلال العام الماضي و590 انتهاكًا منذ اندلاع الحرب، واصفة تدهور أوضاع حرية الصحافة بـ “الخطير” في ظل استمرار النزاع المسلح للعام الثالث على التوالي.
وكشف التقرير السنوي الصادر عن سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين، عن مقتل 14 صحفياً وعاملاً إعلامياً، و6 حالات إخفاء قسري، و4 اعتقالات طويلة الأمد، و9 حالات احتجاز تعسفي مؤقت، و4 ملاحقات قضائية.
كما رصد 8 انتهاكات عابرة للحدود، و19 حالة تهديد وخطاب كراهية وتشويه سمعة، إضافة إلى 3 إجراءات مؤسسية قيّدت العمل الصحفي.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات المسجلة خلال عام 2025 لم تعد نتائج عرضية للعمليات العسكرية، بل اتخذت طابعاً “منظماً ومنهجياً” يعكس انهيار منظومة حماية المدنيين وغياب سيادة القانون، ما يهدد حق المجتمع في المعرفة ويقوض فرص السلام.
وأوضح التقرير أن عام 2025 شهد تصعيداً نوعياً من حيث الخطورة والانتشار الجغرافي، ليرتفع مجمل الانتهاكات منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 إلى 590 حالة.
وسلط التقرير الضوء على مدينة الفاشر بوصفها إحدى أخطر بؤر الانتهاكات، مشيراً إلى اختفاء ثلاثة صحفيين في المدينة قبيل سيطرة الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025، حيث لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن في ظل انقطاع الاتصالات والقصف المتواصل.
وفيما يخص القتلى من الوسط الإعلامي، ذكر التقرير أن بعضهم قضى جراء القصف العشوائي، بينما تعرض آخرون للاستهداف المباشر، أو توفوا نتيجة التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية أثناء الاحتجاز.
وطالبت نقابة الصحفيين أطراف النزاع بالالتزام بحماية الصحفيين بوصفهم مدنيين، والإفراج الفوري عن المعتقلين، والكشف عن مصير المختفين قسرياً.
كما دعت المجتمع الدولي لممارسة ضغوط جادة لوقف هذه الانتهاكات وتوفير برامج حماية عاجلة، وحثت الدول المستضيفة على ضمان سلامة الصحفيين والتحقيق في الاعتداءات التي تعرضوا لها.

