المساعدة قادمة.. ما هي أبرز الأهداف الأمريكية في إيران؟
أشادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضربات الجوية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية العام الماضي، ووصفتها بأنها أحد أبرز النجاحات العسكرية للولايات المتحدة، في وقت تلوّح فيه واشنطن بإمكانية تكرار الهجوم على خلفية الاحتجاجات الواسعة داخل إيران، بحسب صحيفة “بي بي سي” الأمريكية.
ضربات دقيقة دون خسائر
وخلال الهجوم السابق، نفّذ سلاح الجو الأمريكي عملية عسكرية واسعة استخدمت فيها قاذفات B-2 الشبحية، التي أسقطت 14 قنبلة من أكبر القنابل التقليدية في العالم على منشأتين نوويتين إيرانيتين، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو خسائر في الطائرات الأمريكية المشاركة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود والدعم.
تهديدات جديدة بدعم المحتجين
وفي تطور لافت، هدّد ترامب بشن هجوم جديد على إيران، هذه المرة بدعوى التضامن مع مئات الآلاف من الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على النظام في طهران.
غير أن محللين عسكريين حذروا من أن أي ضربة جديدة لن تكون مماثلة للهجمات التي استهدفت المواقع النووية، نظراً لاختلاف طبيعة الأهداف المحتملة.
أهداف محتملة.. ومخاطر مدنية
ويرى الخبراء أن أي تحرك عسكري لدعم المتظاهرين سيتطلب استهداف مراكز قيادة الحرس الثوري الإيراني، وقوات الباسيج، أجهزة الشرطة والأمن الداخلي،إلا أن هذه المواقع تقع غالباً داخل مناطق مأهولة بالسكان، ما يرفع مخاطر سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تقوّض أهداف واشنطن.
وقال المحلل العسكري الأمريكي كارل شوستر إن أي عمل عسكري يجب أن يكون «دقيقاً للغاية» لتفادي إصابة المدنيين، محذراً من أن الخسائر غير المقصودة قد تُظهر الولايات المتحدة كـ«قوة أجنبية تسعى للهيمنة، لا للتحرير».
استهداف القيادة والموارد الاقتصادية
من جانبه، أشار الخبير بيتر لايتون إلى أن القيادة الإيرانية باتت أكثر حذراً بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين عسكريين وعلماء نوويين في العام الماضي، ما يجعل استهدافها المباشر أكثر صعوبة.
وأضاف أن واشنطن قد تلجأ إلى ضرب المصالح الاقتصادية لقادة النظام والحرس الثوري، الذين يسيطرون – وفق تقديرات – على ما بين ثلث إلى ثلثي الاقتصاد الإيراني، من خلال شركات ومشاريع مدرّة للدخل.
خيارات تسليحية متعددة
ورجّح المحللون أن تستخدم الولايات المتحدة في أي هجوم محتمل صواريخ توماهوك بعيدة المدى تُطلق من غواصات أو مدمرات، وصواريخ JASSM الجوية ذات القدرة التدميرية العالية، وطائرات مسيّرة لتنفيذ ضربات دقيقة
وأشاروا إلى أن استخدام الطائرات المأهولة لإسقاط ذخائر قصيرة المدى يُعد خياراً عالي المخاطر.
قيود الانتشار العسكري
وفي ظل عدم وجود حاملة طائرات أميركية قريبة من إيران حالياً، يُتوقع أن تنطلق أي ضربات جوية من قواعد أميركية في الخليج أو من مسافات بعيدة، مع الاعتماد على التزود بالوقود جواً، كما حدث في الضربات السابقة.
«مسرح عسكري» محسوب
ووصف لايتون أي تحرك عسكري محتمل بأنه سيكون سريعاً ودرامياً، قائلاً إن إدارة ترامب تميل إلى العمليات القصيرة التي تجذب اهتمام الإعلام، مع تقليل المخاطر على القوات الأمريكية.
وأشار إلى أن منشآت النفط الإيرانية قد تكون من بين الأهداف الأكثر ترجيحاً، لما تحمله من تأثير اقتصادي كبير وسهولة نسبية في التنفيذ، إضافة إلى ما توفره من «مشاهد درامية» تحظى بتغطية إعلامية واسعة.