أزمة شيخوخة الزراعة تدفع إسبانيا لطرح أراضٍ جديدة للشباب
كشفت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل حصول المزارعين على الأراضي الزراعية، في محاولة لإعادة تنشيط قطاع الزراعة الذي يعاني من تراجع حاد في أعداد العاملين به وارتفاع متوسط الأعمار، وسط تحذيرات من منظمات المزارعين من أن توفير الأراضي وحده لن يكون كافيًا لجذب الشباب إلى الريف.
اتفاقية التجارة الحرة
ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، مع اقتراب الاتحاد الأوروبي من إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع تجمع «ميركوسور»، وهي الاتفاقية التي يثيرها قلق واسع داخل الأوساط الزراعية الأوروبية، في ظل مخاوف من أن تؤدي إلى زيادة المنافسة وخفض هوامش الربح، بما قد يُضعف حماسة المزارعين الشباب للاستمرار في هذا النشاط.
وفي هذا السياق، صعدت النقابات الزراعية في عدة دول أوروبية من ضغوطها على الحكومات والمؤسسات الأوروبية، مطالبة بحماية دخول المزارعين وضمان استدامة القطاع في مواجهة التغيرات التجارية والاقتصادية.
وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن الحكومة تعتزم إطلاق منصة رقمية موحدة لحصر بيانات الأراضي الزراعية وتسهيل إتاحتها، موضحًا أنه سيتم تقييم نحو 17 ألف قطعة أرض ريفية مملوكة للدولة، بهدف توجيهها للاستخدام الزراعي، خاصة من جانب المزارعين الشباب.
وأظهرت بيانات رسمية أن الزراعة في إسبانيا تعاني من اختلال ديموغرافي واضح، إذ تبلغ نسبة العاملين في القطاع ممن تزيد أعمارهم على 65 عامًا نحو 40%، في حين لا تتجاوز نسبة من تقل أعمارهم عن 41 عامًا حاجز 9%، وهو ما يعكس أزمة شيخوخة ممتدة داخل الزراعة الأوروبية بشكل عام.