رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة مصرية لاختراق الأسواق الأفريقية بتنويع الصادرات

الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

تواصل الدولة المصرية تنفيذ محاور السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من خلال العمل على تعظيم فرص النمو الاقتصادي وتعزيز الشراكات الإقليمية، وفي هذا السياق جرى إعداد خارطة طريق متكاملة لتنمية التجارة الخارجية المصرية مع الأسواق الأفريقية، بما يسهم في تنويع الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية بالقارة.

الفرص في الأسواق الأفريقية

وتستند خارطة الطريق إلى تشخيص شامل للتحديات القائمة في الأسواق الأفريقية، سواء المرتبطة بتعقيدات النقل ومحدودية البنية التحتية، أو المخاطر الائتمانية واحتياجات التمويل، فضلًا عن ضعف تنوع آليات الترويج التجاري، الأمر الذي أتاح تصميم حلول عملية قابلة للتنفيذ تستجيب لطبيعة كل سوق، كما تناولت الدراسة الجوانب التمويلية وحجم الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب تقييم مدى توافر مقرات شركة «جسور» بالقارة الأفريقية وإمكانية تعظيم الاستفادة منها في تنفيذ أنشطة الخطة.

دعم النفاذ إلى الأسواق الأفريقية

وتضمنت الخطة عددًا من المحاور الأساسية، في مقدمتها تعزيز البنية التحتية اللوجستية من خلال تطوير خطوط النقل البحري والبري وتحسين إجراءات الشحن والتخزين، إلى جانب تطوير منظومة التمويل والتأمين بما يوفر قنوات موثوقة لتسهيل التجارة البينية، كما ركزت الخطة على تعزيز الترويج التجاري عبر تنظيم بعثات تجارية، وتقديم برامج تدريبية، وبناء شراكات إنتاجية واستثمارية مشتركة، مع الاستفادة من مكاتب التمثيل التجاري المتواجدة بالدول المستهدفة لدعم الصادرات المصرية.

شراكة مع القطاع الخاص

وفي إطار ضمان التنفيذ الفعال، جرى عرض مخرجات الخطة على الجهات المعنية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى توافق وطني حول الخطوات التنفيذية، بما يضمن إدراج مختلف المقترحات ضمن خطة العمل الوطنية، كما جرى التشديد على ضرورة الانخراط مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص لتعزيز دوره المحوري في تنمية التجارة البينية مع الدول الأفريقية، بما يعكس التزامًا مشتركًا بتحقيق أهداف السياسة التجارية المصرية.

تركز الصادرات في شمال أفريقيا

وبحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات، تتركز نحو 68% من الصادرات المصرية إلى أفريقيا في دول شمال القارة، مستفيدة من القرب الجغرافي والتكامل الاقتصادي والاتفاقيات التجارية القائمة، ورغم ما يتيحه هذا التركّز من سهولة النفاذ إلى الأسواق، فإنه يمثل مخاطرة مرتبطة بمحدودية التنوع الجغرافي، ما يجعل الصادرات عرضة لتقلبات اقتصادية محتملة.

وللتعامل مع هذا التحدي، قامت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بصياغة خارطة الطريق لتنمية التجارة الخارجية المصرية بالأسواق الأفريقية، بهدف تعزيز حجم التبادل التجاري من خلال تحديد الأسواق المستهدفة، ووضع آليات لدعم المصدرين والمستثمرين، وتذليل العقبات اللوجستية والمالية والتجارية، وقد شملت الدراسة جميع الجوانب اللوجستية والبنكية والاقتصادية والتجارية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من مقرات شركة «جسور» بالقارة الأفريقية لبناء منظومة متكاملة تدعم النفاذ الفعّال للمنتجات المصرية.

تعزيز القدرة التنافسية

وانطلاقًا من أهمية التنسيق المؤسسي، سعت الوزارة إلى بناء موقف وطني موحد لتعزيز التجارة الخارجية بين مصر والدول الأفريقية، من خلال عقد سلسلة من المشاورات مع الجهات المختصة في مجالات النقل والتمويل والسياسة الخارجية والخدمات اللوجستية، وتهدف هذه الجهود إلى التوصل إلى حلول عملية لتذليل التحديات اللوجستية وتسهيل سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يهيئ بيئة متكاملة داعمة للمناخ التصديري ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

سبع دول مستهدفة في المرحلة الأولى

واستندت خارطة الطريق إلى بيانات وتحليلات دقيقة ومعايير موضوعية، مع التركيز في مرحلتها الأولى على سبع دول تمثل مختلف الأقاليم الجغرافية بالقارة الأفريقية في الشمال والشرق والوسط والغرب والجنوب، وتم اختيار هذه الدول بناءً على مجموعة من المعايير الدقيقة، تشمل المقومات اللوجستية، والبنية التحتية للنقل والشحن، والقدرات البنكية، بما يضمن تحقيق انطلاقة قوية ومستدامة للتجارة الخارجية المصرية مع أفريقيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء