استشاري تخطيط: العمارة الخضراء أساس مشاريع الإسكان في مصر
قال الدكتورسعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، إن الاستدامة والعمارة الخضراء أصبحت عناصر أساسية في جميع المشروعات الإسكانية على مستوى الدولة.
وأوضح حسانين، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا لايف»، أن الدولة المصرية حققت طفرة عمرانية كبيرة ضمن مشروع «سكن لكل المصريين»، مؤكداً أن التخطيط الحديث يراعي معايير الحفاظ على البيئة واستخدام الموارد بكفاءة.
وأشار استشاري التخطيط العمراني، إلى أن هذه المشروعات لا تقتصر على البناء وحده، بل تشمل تصميم المدن بحيث توفر جودة حياة أفضل للمواطنين، مع مراعاة المساحات الخضراء، المرافق العامة، ونظم إدارة الطاقة والمياه، بما يحقق توازنًا بين النمو العمراني والاستدامة البيئية.
مشروع الإسكان الاجتماعي والنموذج الحديث
وأوضح استشاري التخطيط العمراني، أن المشروع القومي للإسكان الاجتماعي وفر نحو مليون وحدة سكنية تم تسليم معظمها بالفعل، بينما يتم تنفيذ 300 ألف وحدة جديدة حاليًا، مضيفاً أن مشروعات الإسكان البديل ساهمت في إعادة تأهيل المناطق العشوائية والخطرة، ما أتاح للمواطنين حياة آمنة وكريمة.
وأكد حسانين، أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، مشيرًا إلى استفادة الشباب بشكل خاص بعد انتقالهم من المناطق القديمة إلى المدن الجديدة، التي تتميز بمرافق متكاملة ومساحات للأنشطة الاجتماعية والرياضية، ما يضمن بداية حياة أفضل ومستقرة للأجيال الجديدة.
مدن الجيل الرابع ومعايير الاستدامة
وأشارسعيد حسانين، إلى أن مدن الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية الجديدة، المنصورة الجديدة، وأسوان الجديدة تمثل نموذجًا متطورًا يراعي أعلى معايير الاستدامة، موضحاً أن هذه المدن مصممة لتسهيل تطبيق أنظمة حديثة لإدارة الموارد والطاقة، كما أنها تدمج بين العمارة الحديثة والخضراء لتوفير بيئة متكاملة للسكان.
وأضاف: أن الدولة تعمل أيضًا على تطوير المجتمعات القائمة بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف إدخال عناصر الاستدامة والعمارة الخضراء في المدن القديمة، بما يرفع من جودة حياة السكان ويجعل المدن أكثر صداقة للبيئة وكفاءة في استخدام الموارد.
مستقبل العمران المستدام
واختتم استشاري التخطيط العمراني، حديثه بالتأكيد على أن العمارة الخضراء والاستدامة ليست مجرد توجه مؤقت، بل أصبحت أساسًا لأي مشروع عمراني جديد في مصر، موضحاً أن التركيز على الاستدامة يوفر حياة كريمة للمواطنين، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويسهم في بناء مدن متطورة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مما يجعل المشروع القومي للإسكان نموذجًا يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي.