رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: حادثة الإسراء والمعراج تكريم إلهي للرسول وليست معجزة اصطلاحية

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن حادثة الإسراء والمعراج تمثل تكريمًا إلهيًا خاصًا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليست معجزة بالمعنى الاصطلاحي المعروف. 

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن هذه الرحلة المباركة جاءت في فترة شديدة الصعوبة والضغط النفسي على النبي بعد ما تعرض له من أذى من البشر، فجاء التدخل الإلهي ليكون عونًا ورفعًا لمقام النبوة.

وأشار الجندي، إلى أن الإسراء والمعراج كانت عطاءً إلهيًا خاصًا يحمل في طياته معانٍ عظيمة للإنسان في حياته، إذ تمثل مرحلة تكريم استثنائي للنبي صلى الله عليه وسلم، دون أن تستهدف تحدي الناس أو إلزامهم بالإيمان كما هو الحال في المعجزات التقليدية للأنبياء السابقين.

 

 

الفرق بين التكريم الإلهي والمعجزة

 

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن البعض يصف الإسراء والمعراج بأنها معجزة مجازية، لكنه شدد على أن المعجزة في أصل معناها تهدف إلى تعجيز الآخرين وإثبات القدرة الإلهية أمامهم، مع شرط أن يشاهدها الناس ليفحم المتحدي ويقال له: «هل تستطيع أن تأتي بمثلها؟»، كما حدث في معجزات أنبياء الله مثل عصا موسى عليه السلام، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى.

وأضاف الجندي، أن رحلة الإسراء والمعراج، رغم خوارقها للعادات، لا تنطبق عليها شروط المعجزة الاصطلاحية لأنها لم تحدث أمام الناس على وجه التحدي، ولم يكن هدفها إلزام أحد بالإيمان مباشرة، بل هي تكريم خاص للنبي وتأكيد على مكانته ورسالته في رفع مقام النبوة.

 

الإسراء والمعراج وخوارق العادات

 

وأكد خالد الجندي، أن المعجزة تختلف عن الوحي الإلهي أو الإسراء والمعراج، حيث أن كلاهما يحمل عناصر خارقة للعادة، لكنهما لا يشتركان في شرط المشاهدة المباشرة للتحدي أمام الناس، موضحاً أن الإسراء والمعراج جاءا كإكرام خاص للنبي صلى الله عليه وسلم، لتكون رحلته رسالة روحية ومعنوية للمؤمنين، وليس كوسيلة لإجبار الناس على الإيمان بمشاهدة المعجزة.

وأشار الجندي، إلى أن هذه الرحلة المباركة تحمل أيضًا معاني عظيمة للمسلمين في الصبر والثبات على الدين، وتبرز العناية الإلهية بالنبي في أحلك الظروف، ما يعكس حكمة الخالق في دعم رسله دون أن يكون الهدف مجرد التحدي الخارجي للناس.

 

المعنى الروحي والتأثير على المسلمين

 

واختتم الشيخ خالد الجندي، حديثه بأن الإسراء والمعراج تمثل درسًا خالدًا للمسلمين في فهم العلاقة بين النبي وأمته، وتأكيدًا على مكانة الرسالة الإلهية في حياة المؤمنين، وأن الهدف منها تربوي وروحي أكثر من كونه إثباتًا خارقا أمام الناس، موضحاً أن تقدير هذا الحدث يكمن في إدراك تكريم الله للنبي وتأثيره المستمر في حياة الإنسان، بما يعزز الإيمان ويقوي الصلة بالله.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء