كمين في كردفان.. الجيش السوداني يكبد «الدعم السريع» خسائر فادحة
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من الخرطوم، إن إقليم كردفان لا يزال يشهد أعنف المواجهات الميدانية في السودان منذ اندلاع الصراع، مشيرًا إلى أن ولاية جنوب كردفان تعد الأكثر اضطرابًا حتى الآن، في ظل اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائها.
وأوضح المراسل، خلال مداخلة تلفيزيونية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع الأمنية في الإقليم تشهد تصعيدًا ملحوظًا، مع استمرار العمليات العسكرية في أكثر من محور، ما يعكس خطورة الموقف الميداني واتساع رقعة المواجهات في جنوب كردفان خلال الساعات الأخيرة
حصار كادوقلي والدلنج
وأشار مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الحركة الشعبية المتحالفة مع قوات الدعم السريع تواصل فرض حصار مشدد على مدينتي كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، ومدينة الدلنج الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا منها، مضيفاً أن هذا الحصار المستمر ترافق مع عمليات استهداف متكررة لمحيط المدينتين.
وأكد المراسل، أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على المدنيين، حيث يعيش سكان كادوقلي والدلنج أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية، وتعطل الخدمات الأساسية، ما يفاقم معاناة آلاف الأسر المحاصرة داخل المناطق المتأثرة بالقتال.
كمين نوعي للجيش السوداني
وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن الجيش السوداني نفذ، في ساعات متأخرة من ليل أمس، كمينًا محكمًا استهدف عناصر من الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، وحقق خسائر كبيرة في صفوفهم.
وأوضح المراسل، أن العملية أسفرت عن مقتل العشرات من العناصر المسلحة، إلى جانب تدمير عدد من الآليات القتالية، في ضربة وصفها مراقبون بأنها من العمليات النوعية التي نفذها الجيش خلال الفترة الأخيرة، في إطار محاولاته استعادة زمام المبادرة الميدانية.
استمرار العمليات العسكرية
وأشارمراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن العمليات العسكرية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لا تزال الاشتباكات مستمرة في عدة مواقع بجنوب إقليم كردفان، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار واستخدام أسلحة ثقيلة في بعض المناطق.
وأكد المراسل، أن حدة المواجهات لم تشهد أي تراجع ملحوظ، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تعثر المساعي السياسية وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة بين الأطراف المتصارعة.
مخاوف إنسانية وتصعيد مرتقب
واختتم مراسل «القاهرة الإخبارية»، حديثه بالتأكيد على أن استمرار القتال في كردفان يثير مخاوف متزايدة بشأن الوضع الإنساني، مع احتمالات اتساع دائرة النزوح وارتفاع أعداد الضحايا بين المدنيين، مشيراً إلى أن الإقليم قد يشهد جولات أعنف من القتال إذا استمرت العمليات العسكرية بنفس الوتيرة، مضيفاً أن التطورات الميدانية في كردفان باتت تمثل مؤشرًا مهمًا على مسار الصراع في السودان ككل، في ظل تزايد التعقيدات الأمنية والإنسانية، وتراجع فرص الحلول السلمية في المدى القريب.