رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قفزات تاريخية للذهب وسط تحذيرات من تصحيح حاد بالأسواق

الذهب والفضة
الذهب والفضة

قالت المحللة الاقتصادية رانيا جول، إن القفزات التاريخية في أسعار الذهب، بعد تجاوز حاجز 4600 دولار للأوقية لأول مرة، تعكس بوضوح حالة القلق وعدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية في المرحلة الحالية، موضحة أن هذه المستويات القياسية لا ترتبط فقط بالمخاوف التقليدية من تباطؤ أو ركود اقتصادي عالمي، بل تتغذى بشكل أساسي على تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من بؤر الصراع.

وأضافت جول، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «مال وأعمال» على فضائية «إكسترا نيوز»، أن الأسواق باتت أكثر حساسية للأحداث السياسية والعسكرية، ما يدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والمعادن النفيسة.

 

 

التضخم الأمريكي وتأثيره على المعادن

 

وأشارت المحللة الاقتصادية، إلى أن الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الفضة والبلاتين، إلى جانب معادن أخرى، جاءت مدفوعة ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي حملت إشارات متباينة للأسواق، فبينما أظهرت بيانات أسعار المستهلكين تباطؤًا أقل من التوقعات، جاءت بيانات أسعار المنتجين أعلى من المتوقع، ما أحدث حالة من الارتباك في الأسواق.

وأوضحت رانيا جول، أن هذا التباين في المؤشرات الاقتصادية انعكس بشكل مباشر على حركة الدولار الأمريكي، ودفعه إلى التذبذب، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعادن الثمينة التي تتحرك عادة في اتجاه معاكس للعملة الأمريكية.

 

الخوف المحرك الرئيسي للأسواق

 

وأكدت جول، أن العامل الأساسي المسيطر على حركة الأسواق حاليًا هو «الخوف»، وليس فقط المؤشرات الاقتصادية التقليدية، مبينه أن تصاعد الحديث عن احتمالات توسيع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط، وإمكانية توجيه ضربات جديدة لمناطق أخرى، يرفع منسوب القلق لدى المستثمرين حول العالم.

وأضافت: أن هذه الأجواء المشحونة تدفع رؤوس الأموال للتحوط عبر الذهب والفضة، باعتبارهما أدوات لحفظ القيمة في أوقات الاضطرابات، مشيرة إلى أن أي تطور سلبي جديد على الساحة الجيوسياسية قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى على المدى القصير.

 

الذهب والدولار.. علاقة مؤقتة

 

وأوضحت المحللة الاقتصادية، أن قوة أسعار الذهب الحالية، إلى جانب ضعف الدولار، تتماشى مع توجهات الإدارة الأمريكية الراهنة، إلا أن هذا الوضع ليس دائمًا، مؤكدة  أن الأسواق لا تتحرك في اتجاه واحد إلى الأبد، وأن العوامل السياسية والاقتصادية قد تتغير بسرعة.

وأشارت رانيا جول، إلى أن المؤشرات الفنية تكشف عن حالة من المبالغة الواضحة في تسعير الذهب، خاصة في ظل الفارق المحدود بين أسعار العقود الآجلة والأسعار الفورية، والذي لا يتجاوز بضعة دولارات، ما يعكس حالة تشبع شرائي مرتفعة.

 

تحذيرات من تصحيح حاد قادم

 

واختتمت رانيا جول، حديثها بالتحذير من أن هذا التشبع السعري قد يمهد لحدوث تصحيح حاد ومفاجئ في أي وقت، حتى مع استمرار العوامل الجيوسياسية الداعمة للذهب، مؤكدة  أن الأسواق قد تشهد موجات تصحيح أعمق خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر من المستثمرين، مع ضرورة عدم الانجراف وراء القمم السعرية دون دراسة، في ظل أسواق تتسم بقدر عالٍ من التقلب وعدم اليقين.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء