رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يؤثر تعليق التأشيرات الأمريكية على اقتصاد مصر؟.. خبير يجيب

ترمب
ترمب

أثار قرار وزارة الخارجية الأمريكية تعليق منح التأشيرا لمواطني 75 دولة، من بينها مصر، اعتبارًا من 21 يناير، مخاوف واسعة بشأن انعكاساته المحتملة على الاقتصاد المصري، خاصة على قطاعات السياحة والاستثمار والتعليم، والتي تعتمد بشكل مباشر على السفر والخدمات المرتبطة به.

القرار مؤقت ويأتي بهدف إعادة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق الأمني للمتقدمين

وأوضحت وثيقة اطلعت عليها قناة "فوكس نيوز" أن القرار مؤقت ويأتي بهدف إعادة تقييم إجراءات الفحص والتدقيق الأمني للمتقدمين، ومراجعة شاملة لسياسات منح التأشيرات، لضمان كفاءة آليات التدقيق الحالية. ورغم الطابع المؤقت للقرار، إلا أن تداعياته الاقتصادية المحتملة لا يمكن تجاهلها، لا سيما بالنسبة لمصر، التي تربطها علاقات قوية مع الولايات المتحدة على صعيد السياحة والاستثمار والتعليم.

  تأثير على قطاع السياحة 


يُعد السفر إلى الولايات المتحدة أحد أبرز مقاصد السياحة الخارجية للمصريين، سواء للأغراض السياحية أو العائلية. ومن المتوقع أن يؤدي تعليق منح التأشيرات إلى انخفاض عدد المسافرين المصريين إلى الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، ما ينعكس بدوره على شركات السفر والسياحة، وخدمات الطيران، ومكاتب الجوازات والتأشيرات. كما قد يتسبب القرار في تباطؤ معدلات إنفاق المصريين في الخارج، مما يقلل من تحويلات الأموال الخاصة بالرحلات السياحية.

 

تأشيرة الدخول لأمريكا
تأشيرة الدخول لأمريكا

  انعكاس على التعليم والخدمات الأكاديمية


يُعتبر التعليم في الولايات المتحدة من أبرز الخيارات للطلاب المصريين، سواء في الجامعات أو برامج الدراسات العليا. وقد يؤدي التعليق المؤقت للتأشيرات إلى تأجيل سفر الطلاب المصريين، وربما دفع البعض إلى البحث عن بدائل في دول أخرى، وهو ما قد يؤثر على المؤسسات التعليمية التي تتعامل مع الطلبة المصريين كمصدر أساسي للإيرادات.

الأعمال المصري الأمريكي: تعليق منح التأشيرات للمصريين غير مفهوم بالمرة 

قال هاني قسيس، رئيس مجلس الأعمال المصري الأمريكي الأسبق، إن قرار وزارة الخارجية الأميركية بتعليق منح التأشيرات للمصريين اعتبارًا من 21 يناير غير مفهوم بالمرة، مؤكدًا أنه يحمل آثارًا سلبية على عدة مستويات اقتصادية.

وأضاف قسيس لـ"إيجبتك"، : "للأسف، هذا القرار سلبي من كل الاتجاهات، وهناك مبررات غير واضحة وراءه، ولا يمكن تفسيره بسهولة".

وأشار إلى أن القرار سيكون له تأثير مباشر على القطاعات التصديرية في مصر، حيث يعتمد كثير من رجال الأعمال على السفر إلى الولايات المتحدة لعقد صفقات أو متابعة مشروعات مشتركة، ما يعني أن أي تأخير في منح التأشيرات سيؤثر على حركة الاستثمار والتبادل التجاري.

كما أكد قسيس أن القرار سيكون ضارًا أيضًا بقطاع التعليم والسياحة، مشيرًا إلى أن الطلاب المصريين الذين يخططون لاستكمال دراستهم في الولايات المتحدة قد يواجهون صعوبات، في حين أن السياح الذين يزورون أميركا لأغراض مختلفة سيضطرون إلى تأجيل رحلاتهم، مما ينعكس على شركات السفر والخدمات المرتبطة.

وأوضح: "هذا القرار يضع الاقتصاد المصري أمام تحديات إضافية، ويزيد من الضغوط على المؤسسات والشركات للتكيف مع قيود السفر المفاجئة".

وأكد قسيس على أهمية وجود تواصل مباشر بين السلطات المصرية والأميركية لتوضيح أسباب القرار والبحث عن حلول تقلل من تأثيراته السلبية على العلاقات الاقتصادية والتعليمية والسياحية بين البلدين.

  أثر على الاستثمار والتبادل التجاري


يحمل القرار دلالات اقتصادية أوسع على العلاقات الاستثمارية، إذ يعتمد بعض رجال الأعمال والمستثمرين المصريين على التنقل إلى الولايات المتحدة لإبرام صفقات أو متابعة مشروعات مشتركة، حيث قد يتسبب تعليق التأشيرات في تأخير توقيع عقود جديدة، أو دفع الشركات للبحث عن بدائل في أسواق أخرى، بما يؤثر على معدل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.

  توقعات قصيرة ومتوسطة الأجل


من جانبه قال الخبير المصرفي وليد عادل لـ"إيجبتك"، أن التأثير المباشر للقرار سيكون محدودًا إذا بقي مؤقتًا، لكن استمرار التعليق لفترة أطول قد يؤدي إلى تباطؤ طفيف في نشاط بعض القطاعات الاقتصادية، خصوصًا السياحة والتعليم والخدمات المتعلقة بالأعمال الدولية،  كما قد يزيد القرار من الضغوط على وزارة الخارجية المصرية لتسهيل القنوات البديلة وتأمين مصالح المواطنين والمستثمرين، مضيفا  يبقى التأثير الحقيقي مرهونًا بمدة استمرار التعليق وإجراءات الرد والتعاون بين مصر والولايات المتحدة لتقليل أي آثار سلبية محتملة على الاقتصاد المصري وسلاسل النشاط المرتبطة بالسفر والخدمات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء