معلومات أولية تشير لاقتراب موعد الإعلان عن اسم علي شعث لرئاسة الهيئة الوطنية لإدارة غزة (لجنة التكنوقراط)، والتي من المرجح أن تضم 15 اسمًا فلسطينيًا من أصحاب الخبرات المتنوعة، وهذا بعد ما تأكد اقتراب المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادنيوف من شغل منصب مدير مجلس السلام الدولي الذي سيترأسه ترامب، ليتبقى الإعلان عن أسماء 7 قادة ضمن أعضاء المجلس الذي سيشرف بشكل مباشر على مرحلة انتقالية داخل غزة بمشاركة فعالة مع السلطة الفلسطينية قد تستمر لقرابة العامين.
من المرجح أن تبدأ اجتماعات عمل بين ميلادنيوف وشعث للوقوف على ترتيبات المرحلة القادمة، والتي تدخل بغزة إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، وهنا تظهر عدة خطوات مفصلية يجب أن يعبرها الثنائي بدعم من مجلس السلام الدولي، وهي كالآتي:
أولًا: تفكيك سلاح حماس
مستقبل حركة حماس وليس فقط تفكيك السلاح، هذا ما يثير تساؤلًا أساسيًا، ولكن الإجابة قد تبدو واضحة، فلا مكان لحماس في لجنة التكنوقراط، وهذا يعني أن حماس سيتم تنحيتها من الإطار السياسي، وهذا قد يجبرها على تفكيك سلاحها إذا أرادت الانخراط في مستقبل الحياة السياسية الفلسطينية بشكل عام وليس الغزية فقط، حيث يجب أن تتفهم حماس أنه لم يعد هناك رفاهية الانقسام وعزل الضفة عن غزة سياسيًا، بل إن مظلة السلطة الفلسطينية التي تحظى بتأييد دولي غير مسبوق يجب أن تنال ثقة جميع الفصائل الفلسطينية، هذه الثقة لن تحدث إلا عبر انضواء حماس تحت المظلة الوطنية الفلسطينية.
ثانيًا: قوات الاستقرار
هناك توافق غير معلن بشكل رسمي حتى الآن أن قوة الاستقرار قد تشكل وفق البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يتيح المراقبة وحفظ السلام بعيدًا عن البند السابع الذي يقتضي فرض السلام بالقوة، وهذا يمنح القوات المشتركة ارتياحية أكثر في العمل وحفظ الأمن الداخلي عبر تمكين عناصر فلسطينية تم تأهيلهم سواء في مصر أو الأردن لمهام الأمن الداخلي في غزة، يتبقى فقط الاتفاق على أسماء الدول المشاركة بتلك القوات، في وقت تتحفظ إسرائيل على المشاركة التركية تحديدًا، ولكن من المرجح تخطي تلك العقبة ذهابًا لتشكيل تلك القوة المشتركة.
ثالثًا: إعادة الإعمار
يعد إعادة إعمار قطاع غزة معضلة كبرى في أعقاب الجرم الإسرائيلي المتمثل في العدوان العسكري الذي نال من البشر والحجر على حد سواء، وتكمن أبرز معوقات إعادة الإعمار في الرؤية المتعلقة بجوهر الفكرة، خاصة وأن الرؤية التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية من قبل كون إعادة الإعمار كعكة تحقق مصالح اقتصادية، والحديث عن ريفييرا الشرق قد أثبتت فشلها، وهنا يجب التمسك بإعادة الإعمار كأولوية إنسانية تحقق هدفًا سياسيًا أساسيًا متعلقًا بالحفاظ على مستقبل القضية الفلسطينية، وهي الرؤية التي تبنتها قمة القاهرة الطارئة لجامعة الدول العربية، والتي وافقت على الخطة المصرية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وهو ما يمكن الارتكاز عليه بعيدًا عن أحلام ريفييرا الشرق التي باتت واهية وغير واقعية.
رابعًا: الانسحاب العسكري الإسرائيلي
يحاول الجانب الإسرائيلي ترسيخ الخط الأصفر كخط حدودي جديد فاصل، وقد عبر عن هذا الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وهو الأمر الذي يتعارض وخارطة الانسحاب العسكري التي ألحقتها الإدارة الأمريكية باتفاق وقف الحرب، وفي هذا الإطار يجب أن تمارس إدارة ترامب المزيد من الضغط على الجانب الإسرائيلي للالتزام بخطوط الانسحاب العسكري من القطاع.
خامسًا: فتح معبر رفح في الاتجاهين
يتصل معبر رفح مع محيطه الخارجي بخمسة معابر، وفي ظل حصار إسرائيلي مطبق على القطاع يظل معبر رفح، والذي هو بالأساس مخصص للأفراد لا للبضائع، هو الشريان الأهم لمساعدة الشعب الفلسطيني، وقد نجحت القاهرة في استمرار تدفق المساعدات الإنسانية عبر المعبر على مدار الساعة رغم العراقيل الإسرائيلية، وعقب السيطرة الإسرائيلية على المعبر من الجانب الفلسطيني بات هذا عائقًا كبيرًا قد يستحضر مجددًا اتفاق المعابر لعام 2005، والذي يضع الاتحاد الأوروبي كمشرف على إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني، هذا مع وجود السلطة الفلسطينية كطرف أصيل في إدارة المعبر، وهنا يُشترط بوضوح أن يكون فتح معبر رفح لعبور الأفراد في الاتجاهين.
مهام رئيسية أمام نيكولاي ميلادنيوف وعلي شعث تشمل توفير مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين سواء على صعيد الخدمات الصحية والتعليمية والتموينية، وأيضًا توفير الأمن الداخلي وغيرها من الخدمات في هذا الإطار، مهام متعددة وعقبات كثيرة تحتاج إلى دعم دولي كبير في ظل تعنت وعراقيل إسرائيلية متوقعة لإحباط مسار السلام الذي لا تؤمن به إدارة نتنياهو التي تسعى نحو المزيد من الفوضى والحروب، ولهذا فإن تحصين مهام اللجنة الوطنية الفلسطينية من الغطرسة الإسرائيلية أولوية تحتاج إلى تضافر الجهد الدولي لإنجاح المرحلة الثانية من الاتفاق وصولًا لمرحلة متقدمة تمهد لتقرير الشعب الفلسطيني لمصيره وإعلان دولته المستقلة.. ساعات فاصلة في مستقبل قطاع غزة، بل في مستقبل القضية الفلسطينية، تحتاج إلى وحدة الصف الفلسطيني والارتكاز على القاهرة ودورها الأساسي المحافظ على القضية الفلسطينية.
- # اتحاد
- # الفلسطيني
- # نصب
- # الفوضى
- # السياسية
- # السلطة الفلسطينية
- # الهيئة الوطنية
- # الحياة السياسية
- # الفلسطينية
- # المرحلة الثانية
- # المبعوث الأممي
- # عناصر
- # إنهاء الحرب
- # خدمات
- # اتفاق وقف الحرب
- # فتح معبر رفح
- # اتفاق انهاء الحرب
- # قوة الاستقرار
- # مجلس السلام
- # اعضاء المجلس
- # مجلس السلام الدولي
- # على مدار الساعة
- # مقال رأي
- # الفصائل الفلسطينية
- # سلاح حماس