رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ChatGPT يلغي زواجا رسميا.. محكمة هولندية تحسم الجدل حول الذكاء الاصطناعي

شات جي بي تي
شات جي بي تي

سلطت واقعة لافتة الضوء على التحديات القانونية لعصر الذكاء الاصطناعي، إذ ألغت محكمة هولندية زواج زوجين بعد اكتشاف أن خطاب الزفاف الذي أُقيمت على أساسه المراسم كُتب باستخدام روبوت الدردشة ChatGPT، ولم يتضمن الصيغة القانونية الإلزامية التي يُشترط توافرها للاعتراف بالزواج رسميًا.

ChatGPT يتسبب في إلغاء زواج رسمي

هذه القضية فتحت النقاش حول حدود الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الإجراءات الرسمية، خاصة تلك التي تترتب عليها التزامات قانونية مباشرة، مثل الزواج، بحسب ما أشار إليه مختصون في القانون.

وبحسب وسائل إعلام محلية، أُقيم حفل الزواج في أبريل من العام الماضي بمدينة زفوله الهولندية، وعيّن الزوجان صديقًا مقربًا ليقوم بدور مسجل مدني ليوم واحد، وهو إجراء قانوني معروف في هولندا باسم eendagsbabs، يتيح لشخص غير رسمي تولي مهمة تسجيل الزواج مؤقتًا.

 

وبغرض إضفاء طابع رومانسي وغير تقليدي على الحفل، لجأ المسجل المؤقت إلى استخدام ChatGPT لكتابة خطاب الزواج، إلا أن النص الناتج ركز على العبارات العاطفية والوعود الوجدانية، وأغفل الصيغة القانونية الصريحة المطلوبة لإتمام الزواج من الناحية القانونية.

 

أثناء المراسم، وُجهت إلى الزوجين أسئلة من قبيل، «هل تعد بأن تكون بجانب (اسم الزوجة) اليوم وغدًا وكل الأيام القادمة؟» و«هل ستستمران في دعم بعضكما البعض والتمسك ببعضكما حتى في الأوقات الصعبة؟»

وبالرغم من أن هذه الأسئلة عكست نوايا صادقة، فإنها لم تتضمن الإقرار القانوني الواضح بقبول كل طرف للآخر زوجًا أو زوجة، ولا الالتزام بالواجبات القانونية المنصوص عليها في قانون الزواج الهولندي.

 

ووفق المادة 1:67 من القانون المدني الهولندي، لا يُعترف بالزواج قانونيًا إلا إذا أعلن الطرفان صراحة أمام المسجل والشهود قبولهما الزواج والالتزام بجميع تبعاته القانونية، وبناءً على غياب هذا التصريح، أخطرت بلدية زفوله مكتب الادعاء العام في منطقة أوست-هولندا، الذي طالب بشطب شهادة الزواج من السجلات الرسمية واعتبار الزواج غير قائم قانونيًا.

 

 الزوجان اعترضا على القرار، مؤكدين أن تاريخ 25 أبريل يحمل قيمة عاطفية خاصة بالنسبة لهما، وطالبا على الأقل بالاعتراف بهذا التاريخ.

 كما أشارا إلى وجود مسجل رسمي أثناء الحفل لم يُبدِ أي اعتراض حينها، غير أن المحكمة رفضت هذه الحجج، مؤكدة أن القانون لا يُفسر بالعاطفة.

 

 المحكمة قالت في حيثيات حكمها: «نتفهم الأهمية الشخصية لتاريخ الزواج بالنسبة للطرفين، لكن لا يمكن تجاوز المتطلبات القانونية الواضحة»، وبذلك، خلصت المحكمة إلى أنه لم ينشأ زواج قانوني من الأساس.

وتعتبر هذه القضية مثالًا واضحًا على المخاطر القانونية المحتملة للاعتماد غير المدروس على محتوى الذكاء الاصطناعي في مناسبات رسمية، وتأكيدًا على أن التكنولوجيا، مهما بلغت دقتها، لا تُغني عن الالتزام بالنصوص القانونية الصريحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء