المالكي لواشنطن: استقرار الدولة مرهون بحصر السلاح بيد الحكومة
بحث رئيس ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الأربعاء، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق جوشوا هاريس، ملفات الاستحقاقات الدستورية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب ملف حصر السلاح بيد الدولة.
تعزيز العلاقات العراقية – الأميركية
وقال المكتب الإعلامي للمالكي، في بيان صحفي، إن اللقاء تناول آفاق تطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، فضلاً عن استعراض التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البيان أن المالكي أبدى رغبة العراق في مواصلة التعاون وبناء شراكة متينة مع الولايات المتحدة، من خلال تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين.
الاستحقاقات الدستورية وحصر السلاح
وأكد المالكي، بحسب البيان، أن القوى الوطنية مصممة على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن توقيتاتها المحددة، مشدداً على أن بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادة القانون.
موقف واشنطن
من جانبه، أعرب القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس عن أمله في تعزيز التعاون بين العراق والولايات المتحدة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، وفقاً للبيان.
المالكي والسباق على رئاسة الحكومة
وتشير تقارير غير رسمية إلى أن المالكي أصبح المرشح الوحيد للإطار التنسيقي لشغل منصب رئيس الوزراء، عقب تنازل المرشح الأبرز محمد شياع السوداني، إلا أن ترشيحه لم يُعلن رسمياً حتى الآن من قبل الإطار.
وفي هذا السياق، كثّف المالكي خلال الأيام الماضية لقاءاته مع سفراء دول وشخصيات سياسية، في إطار مشاورات تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.
الفصائل المسلحة وموقفها من نزع السلاح
وفيما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، أعلنت أغلب الفصائل موافقتها على نزع السلاح، باستثناء كتائب حزب الله وحركة النجباء، اللتين رفضتا ذلك.
وأكدت كتائب حزب الله أن حصر السلاح بيد الدولة مرتبط بتحقيق السيادة الكاملة وضبط الأمن ومنع التدخلات الخارجية، مشددة على أن موقفها منسجم مع توجيهات مراجعها الدينية.
كما صرّح قيادي في حركة النجباء، مساء السبت، بأن الحركة مستمرة في مقاومة الوجود الأميركي في العراق بجميع الوسائل.
يُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي العراقي، إذ يرتبط بإشكاليات السيادة، ودور الفصائل المسلحة، والعلاقة مع الولايات المتحدة.
ويعود هذا الملف بقوة إلى الواجهة مع كل استحقاق حكومي جديد، وسط ضغوط داخلية ودولية لإعادة ضبط المشهد الأمني وتعزيز سلطة الدولة.