رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تكشف كيف تبخ الثعابين سمها في جزء من الثانية|فيديو

ضربة الثعابين
ضربة الثعابين

استطاع علماء فك شيفرة واحدة من أكثر الحركات إثارة في عالم الحيوان، وهي الضربات الخاطفة للثعابين السامة، وذلك من خلال دراسة علمية متقدمة اعتمدت على تقنيات ثلاثية الأبعاد وكاميرات فائقة السرعة.

وأظهرت النتائج كيف تطورت هذه الضربات القاتلة على مدار أكثر من 60 مليون سنة لتجعل من الثعابين مفترسات دقيقة وفعالة بدرجة مذهلة.

 نُشرت الدراسة في مجلة Experimental Biology، شملت تحليل سلوك 36 نوعًا من الثعابين السامة تنتمي إلى ثلاث مجموعات رئيسية، الأفاعي، والإيلابيد، والكولوبريد.

 واعتمد الباحثون على تصوير الضربات باستخدام كاميرات عالية السرعة مع نماذج ثلاثية الأبعاد، ما أتاح لهم تسجيل تفاصيل دقيقة لحركة الرأس، وزاوية فتح الفك، وسرعة الانقضاض، وطريقة حقن السم.

 وجّه العلماء لمحاكاة الظروف الطبيعية، ضربات الثعابين نحو قطعة من الجِل الدافئ، صُممت لتشبه حرارة الفريسة الحية، هذه الطريقة سمحت بقياس أداء الثعابين بدقة غير مسبوقة، وكشفت اختلافات واضحة في استراتيجيات الصيد بين الأنواع المختلفة.

 

استراتيجيات صيد متنوعة

 

أوضحت النتائج أن الأفاعي تمتلك أسرع الضربات، حيث تصل سرعة الانقضاض إلى نحو 4.5 متر في الثانية، والأكثر إثارة أن الأفاعي قادرة على تعديل وضعية أنيابها أثناء منتصف الضربة، لضمان اختراق مثالي وحقن السم بدقة. 

 

وبيّنت الدراسة أن نحو 84% من ضربات الأفاعي تصيب الهدف خلال أقل من 90 ميلي ثانية، ما يجعل رد الفعل شبه مستحيل بالنسبة للفريسة.

تتبع ثعابين الإيلابيد، مثل الكوبرا، أسلوبًا مختلفًا يعتمد على التقدم البطيء نحو الفريسة ثم توجيه ضربات متكررة، وتتميز هذه المجموعة بتحكمها العالي في كمية السم المحقونة، ما يشير إلى استراتيجية أكثر حذرًا وتنظيمًا مقارنة بالأفاعي.

 

 وكشفت الدراسة عن ثعابين الكولوبريد، أنها تضرب من مسافات أطول نسبيًا، مع حركة جانبية مميزة للفك تساعد على تمزيق الفريسة وضمان وصول السم إلى الأنسجة، وهو ما يمثل مسارًا تطوريًا مختلفًا لتحقيق الهدف نفسه.

 تطور مدهش للدقة والسرعة

 

وتؤكد الدراسة أن شكل الأنياب ووظيفتها ارتبطا ارتباطًا وثيقًا بطريقة الصيد، إذ تطورت سموم الأفاعي لتكون مثالية لاستهداف الثدييات الصغيرة بسرعة، بينما اعتمدت الإيلابيد والكولوبريد على أساليب أكثر مرونة وشمولية.

ويوضح الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء على الكيفية التي أعاد بها التطور تشكيل الميكانيكا الحيوية لحركات العض والضرب لدى الثعابين السامة، ما يعمّق فهم العلماء لسلوك الصيد والدفاع لدى هذه الزواحف، ويكشف عن تعقيد مذهل خلف حركة لا تستغرق سوى أجزاء من الثانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء