رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دراسات بطهران: الداخل الإيراني يصعد ردا على تهديدات ترامب

الدكتور أحمد لاشين
الدكتور أحمد لاشين

قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن ردود الفعل داخل إيران على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاءت تصعيدية بامتياز، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مشيرًا إلى أن طهران تتعامل مع هذه التصريحات باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإيراني وليس مجرد ضغوط سياسية عابرة.

وأوضح لاشين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة الإيرانية تسعى إلى إرسال رسائل واضحة للداخل والخارج مفادها أن الدولة في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي سيناريو محتمل، سياسيًا أو عسكريًا، في ظل تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

 

 

جاهزية عسكرية ورسائل ردع


وأكد أستاذ الدراسات الإيرانية، أن المؤسسة العسكرية الإيرانية رفعت من مستوى استعدادها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس في التصريحات الرسمية الصادرة عن رئاسة الأركان العامة، والحرس الثوري، وقوات الجو-فضاء، والتي تحدثت صراحة عن حالة طوارئ دائمة واستعداد كامل لأي مواجهة محتملة.

وأضاف: أن هذه التصريحات لا تستهدف الداخل فقط، بل تحمل رسائل ردع مباشرة للخارج، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن إيران لن تتردد في الرد إذا ما تعرضت لأي تهديد عسكري، وأن قدراتها الدفاعية والهجومية باتت أكثر تطورًا مقارنة بالسنوات الماضية.

 

تجييش الشارع ودعم النظام


على الصعيد الداخلي، أوضح أحمد لاشين، أن النظام الإيراني يعمل بالتوازي على تعبئة الشارع، حيث شهدت مدن كبرى مثل طهران ومشهد وأصفهان تجمعات جماهيرية ضخمة دعمت النظام، وذلك خلال مراسم تشييع قتلى الاحتجاجات السابقة من العناصر الأمنية.

وأشارلاشين، إلى أن هذه الحشود المليونية تهدف إلى إظهار التماسك الشعبي، واحتلال المساحات المركزية في المدن الكبرى، بما يمنع أي تحركات احتجاجية مناوئة، ويؤكد سيطرة الدولة على المشهد الداخلي في هذه المرحلة الحساسة.

 

الخطاب السياسي وإعادة إنتاج الشرعية


لفت أستاذ الدراسات الإيرانية، إلى أن الخطاب السياسي الإيراني في المرحلة الحالية يتسم بحدة غير مسبوقة، حيث يركز على إدانة الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحميلهما مسؤولية أي توترات داخلية أو خارجية، في محاولة لإعادة توحيد الرأي العام خلف القيادة السياسية.

كما أشار إلى أن الهجوم الإعلامي المكثف على رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، يعكس مخاوف النظام من محاولات إقحامه في المشهد السياسي الداخلي، وهو ما يتم التعامل معه عبر استدعاء الذاكرة التاريخية السلبية لفترة ما قبل الثورة، وإحياء الخطاب الثوري المعادي للنظام الملكي.

 

معادلة الداخل والخارج


واختتم الدكتور أحمد لاشين، حديثه بالتأكيد على أن إيران توظف في هذه المرحلة مزيجًا من الأدوات العسكرية والشعبية والسياسية، بهدف تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز موقفها التفاوضي خارجيًا، معتبرًا أن التصعيد الحالي هو محاولة لإعادة شرعنة النظام والثورة معًا في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء