غازي حمد: مجزرة الاحتلال ضد النازحين تكشف استمرار الإبادة الجماعية| فيديو
قال غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بقصف المواطنين أثناء نزوحهم القسري من مدينة غزة، تكشف بما لا يدع مجالًا للشك استمرار سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، موضحًا أن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة معزولة، بل جزء من نهج دموي يعتمده الاحتلال لإجبار المدنيين على ترك منازلهم وممارسة التطهير العرقي بحقهم.
رسالة تحدٍ وازدراء للمجتمع الدولي
أشار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" على قناة الجزيرة، إلى أن المجزرة الأخيرة تمثل رسالة تحدٍ واضحة من الاحتلال للمجتمع الدولي، وازدراءً للتقرير الأممي الذي صدر مؤخرًا ووثّق جريمة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وأن الاستهداف المباشر للمدنيين أثناء نزوحهم يكشف عن إصرار إسرائيل على تجاهل كل المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية، فضًلا عن أن هذا السلوك العدواني يعكس العقلية المتطرفة التي تحكم القيادة الإسرائيلية، ويؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في مخططاتها بغض النظر عن الإدانات أو الضغوط الدولية.
وشدّد غازي حمد على أن ما يجري في غزة هو "إبادة جماعية مكتملة الأركان"، حيث يُقتل المدنيون بدم بارد، وتُستهدف العائلات في منازلها وأثناء محاولاتها الهرب من مناطق القصف، وأن هذا الوضع يبرهن على أن الاحتلال يتعمد استهداف الشعب الفلسطيني ككيان وجودي، وليس مجرد طرف في صراع سياسي، مبينًا أن تكرار هذه المجازر يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، فإما أن يتحرك بجدية لوقف الجرائم أو يستمر في موقع المتفرج، وهو ما يعزز مناخ الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل.
تقرير أممي موثق للجرائم
لفت عضو المكتب السياسي لحماس إلى أن التقرير الأممي الأخير قد وثّق بوضوح الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، بما فيها عمليات النزوح القسري واستهداف المدنيين العُزّل. ورأى أن المجزرة الجديدة جاءت كرسالة مباشرة من إسرائيل باستهزاء هذا التقرير، في محاولة لإثبات أنها فوق القانون الدولي وغير معنية بأي محاسبة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني لن يتراجع أمام هذه السياسات الإجرامية، بل سيواصل التمسك بحقوقه المشروعة في مواجهة الاحتلال مهما بلغت التضحيات.
وفي ختام حديثه، دعا غازي حمد المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية تجاه جرائم الإبادة المستمرة في غزة، مشددًا على أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية، مطالبًا بضرورة فرض عقوبات رادعة على الاحتلال، ووقف الدعم السياسي والعسكري المقدم له.

موقف عربي ودولي حازم
وأكد أن الموقف العربي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحرك المشترك، لأن ما يجري في غزة لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، معتبرًا أن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدماء والمآسي الإنسانية.