أمريكا تفرض قيودا على تصدير أشباه الموصلات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي
فتحت وزارة التجارة الأمريكية المجال أمام شركة "إنفيديا" لبيع رقائق متطورة للذكاء الاصطناعي إلى الصين، في خطوة تُعد ترجمة لتحول في السياسة الأميركية أعلن عنه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

مبيعات مشروطة لرقائق H200
يسمح التعديل الجديد لشركة إنفيديا ببيع رقائقها القوية من طراز H200 إلى المشترين الصينيين، شرط استيفاء مجموعة من الشروط، أبرزها إثبات توفر إمدادات كافية من هذه الرقائق داخل الولايات المتحدة، لضمان عدم التأثير على السوق المحلي.

استمرار قيود على المعالجات الأكثر تقدماً
في الوقت ذاته، ستظل مبيعات المعالجات الأكثر تقدماً إلى الصين محظورة بموجب اللوائح الحالية، وذلك ضمن استراتيجية الولايات المتحدة للحفاظ على التفوق التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي وتجنب انتقال قدرات متقدمة قد تُستخدم لأغراض حساسة.
انعكاسات على قطاع التكنولوجيا
يُعد هذا التعديل مؤشراً على مرونة السياسة الأميركية تجاه المبيعات التكنولوجية مع الحفاظ على الضوابط الأمنية، وقد يفتح الباب أمام شركات تقنية أميركية أخرى لإعادة تقييم صادراتها إلى الصين ضمن شروط مماثلة، مع التركيز على موازنة المصالح الاقتصادية والأمنية.
وكانت قد أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “إنفورميشن” اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، أن الحكومة الصينية وجهت بعض شركات التكنولوجيا المحلية بوقف طلبات شراء شرائح H200 من شركة إنفيديا الأمريكية خلال هذا الأسبوع.
سياسة بكين
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة بكين لتعزيز استخدام الشرائح المحلية الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على المنتجات الأمريكية المتقدمة.
وتقع إنفيديا بين ضغطين متناقضين: من جهة، الولايات المتحدة الأمريكية فرضت قيودًا على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومن جهة أخرى، تسعى الشركات الصينية لتقليل اعتمادها على هذه الشرائح الخارجية.
النزاع التكنولوجي
ويشكل قطاع أشباه الموصلات محورًا رئيسيًا في النزاع التكنولوجي بين بكين وواشنطن، ويُعد من أبرز نقاط التوتر الاستراتيجية بين القوتين.