أستاذ نقل: مصر تقفز إلى المركز 18 عالميا في تصنيف جودة الطرق|فيديو
أكد الدكتور محمد الصادق عوف، أستاذ هندسة الطرق والنقل، أن الدولة المصرية تعيش حالياً مرحلة "الجمهورية الجديدة" في قطاع النقل، مشيراً إلى أن الرؤية الحالية لا تقتصر على بناء الطرق فحسب، بل تمتد لتوطين تكنولوجيا صناعة النقل وتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين الإنتاج والتصدير.
توطين الصناعة
أوضح أستاذ هندسة الطرق، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن التحدي الأكبر الذي كان يواجه مشروعات النقل العملاقة هو الاعتماد على المكونات المستوردة بالعملة الصعبة، كاشفا عن استراتيجية الدولة في توطين هذه الصناعة من خلال مصنع "نيرك" ببورسعيد، الذي يمثل صرحاً واعداً لتصنيع عربات السكك الحديدية والمترو، الشراكة الدولية، عن طريق عقد تحالفات مع شركات عالمية (فرنسية، إسبانية، كورية، ونمساوية) لنقل الخبرات للعمالة المصرية، الاكتفاء الذاتي، عن طريق إنشاء أكثر من 6 مصانع لإنتاج "الفلنكات" ومكونات الجرارات محلياً، مما يمهد الطريق للتصدير للدول المجاورة وجلب العملة الصعبة.
المحاور اللوجستية: الشرايين السبعة للتجارة
كشف "عوف" عن أهمية إنشاء 7 محاور لوجستية كبرى تربط مناطق الإنتاج الزراعي (مثل مستقبل مصر وتوشكا) بالموانئ المصرية، ومن أبرزها محور العريش - طابا (لربط شمال سيناء بجنوبها)، محور السخنة - الإسكندرية (عبر القطار السريع)، محور السلوم - جرجوب (لخدمة التجارة البينية مع ليبيا)، مؤكدا أن هذه المحاور هي "العمود الفقري" لتسهيل حركة التصدير وخفض تكلفة نقل البضائع.
ثورة النقل الأخضر: القطار السريع والمونوريل
استعرض أستاذ هندسة النقل خريطة النقل "الصديق للبيئة"، موضحاً أن مشروعات الجر الكهربائي تحقق أربعة أهداف استراتيجية: (تقليل الزحام، خفض الانبعاثات، منع الحوادث، وتقليل تكلفة التشغيل)، من خلال القطار السريع، بخطوطه الثلاثة التي تربط السخنة بمطروح، والقاهرة بأسوان، والغردقة بقنا، المونوريل، الذي يستعد لبدء التشغيل التجريبي لخدمة العاصمة الإدارية ومدينة أكتوبر، الأوتوبيس الترددي، كبديل حضاري على الطريق الدائري.
أشاد "عوف" بالقفزة التاريخية لمصر في مؤشر جودة الطرق العالمي، حيث تقدمت من المركز 118 إلى المركز 18 عالمياً، وهو ما يعد "شهادة ضمان" لجذب الاستثمارات الأجنبية، منوها إلى أهمية "رقمنة السكة الحديد" وتطوير نظم الإشارات والتحكم، مما ساهم بشكل ملموس في ضبط مواعيد القطارات وتقليل نسبة الحوادث عبر إلغاء المزلقانات العشوائية واستبدالها بكباري علوية.
وتابع:" قطاع النقل في مصر لم يعد مجرد "خدمة ركاب"، بل تحول إلى محور استثماري وتنموي يوفر ملايين فرص العمل، ويؤسس لنهضة صناعية تجعل من "صنع في مصر" حقيقة واقعة في قاطرات وعربات السكك الحديدية".