رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفاجأة صادمة.. لماذا تركز الإخوان على الأطفال من سن 6 سنوات؟| فيديو

الأطفال في جماعة
الأطفال في جماعة الإخوان

كشف عماد عبدالحافظ، المحامي والمنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، تفاصيل صادمة عن تجربته داخل التنظيم، موضحًا آليات عمل الجماعة في استهداف الأطفال وصناعة الوعي، وصولًا إلى لحظة التحول الفكري التي عاشها داخل السجون، حيث أن نهج الجماعة الإرهابية يهتم اهتمامًا بالغًا بالأطفال من أجل ترسيخ الفكر الإخواني من المهد.

الإخوان ونظرة الوصاية 

أكد عماد عبدالحافظ، خلال لقاء تلفزيوني على قناة «العربية»، أن جماعة الإخوان كانت تنظر إلى نفسها باعتبارها «الوصي الشرعي» على المجتمع، وترى أنها الأقدر على تربية الأطفال دينيًا وأخلاقيًا، بزعم أن المجتمع بأكمله ابتعد عن الإسلام؛ ووفق شهادته، كانت الجماعة تعتبر أولياء الأمور غير مؤهلين لغرس القيم الدينية في أبنائهم، وهو ما منحها مبررًا للتدخل المباشر في عقول الصغار.

وأوضح المنشق عن الإخوان، أن الجماعة كانت تركز بشكل أساسي على الأطفال من سن السادسة حتى نهاية المرحلة الثانوية، معتبرة أن هذه المرحلة العمرية هي الأسهل في التأثير والتشكيل، وأن الطفل يكون أكثر قابلية لتلقي الأفكار وتبنيها باعتبارها «حقائق مطلقة»، في حين أن استهداف البالغين يكون أقل جدوى بسبب تكوّن شخصياتهم وتحملهم لمسؤوليات حياتية.

مجتمع مغلق وصناعة الوعي

وأشار عماد عبد الحافظ، إلى أن قوة الجماعة كانت تقوم على عنصرين أساسيين: قوة الفكرة وقوة التنظيم؛ فالفكرة كانت تُرسَّخ داخل مجتمع مغلق يعزل الأفراد نفسيًا وفكريًا عن محيطهم، بينما اعتمد التنظيم على روابط داخلية صارمة تقوم على مفاهيم «الأخوة» و«الطاعة العمياء» والثقة المطلقة في القيادات، دون مساحة للنقد أو المراجعة.

وتحدث المنشق عن الأخوان، عن فترة حبسه التي امتدت لنحو 15 شهرًا، مؤكدًا أن دخوله السجن لم يغير قناعاته في البداية، حيث ظل يحمل نفس أفكار الجماعة ويدافع عنها بشراسة؛ إلا أن التحول الحقيقي بدأ بعد انتقاله إلى السجن العمومي، حيث احتك بعدد من المنتمين للجماعة الذين بدأوا يطرحون أسئلة نقدية حول أخطاء الإخوان بعد عام 2013.

انهيار الثقة في الفكرة 

وأوضح عماد عبد الحافظ، أن المراجعات الفكرية بدأت بسؤال جوهري: كيف انتقلت الجماعة من قمة السلطة إلى قاع السجون؟.. ومع غياب الإجابات المقنعة من القيادات، بدأت الثقة تهتز في الفكرة ذاتها، ثم في القيادات التي وصفها بأنها تفتقر إلى الكفاءة والخبرة والأمانة الأخلاقية اللازمة لإدارة تنظيم بحجم الإخوان، وأن القيادات كانت تبرر كل الإخفاقات بخطاب جاهز عن «الصراع بين الحق والباطل» و«حتمية المحنة»، معتبرة أن ما يحدث هو ابتلاء إلهي لا علاقة له بأخطاء سياسية أو تنظيمية، وهو ما زاد من حالة الاغتراب والشك لدى كثير من الأعضاء.

المحامي عماد عبدالحافظ
المحامي عماد عبدالحافظ

واختتم المحامي عماد عبد الحافظ، شهادته بالتأكيد على أن ما جرى داخل السجون كشف زيف الصورة المثالية التي رُسمت عن الجماعة، موضحًا أن الروابط التي ظُنّت قائمة على الحب والأخوة، اتضح أنها علاقات تنظيمية بحتة، هدفها السيطرة والطاعة، وليس بناء إنسان حر قادر على التفكير والنقد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء