مصطفى بكري: لم يطلب أحد مني تعديل موقفي أو التراجع عن تصريح| فيديو
قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري، أن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء بعدد من رؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة والحزبية، إضافة إلى رؤساء المواقع الإخبارية، يعدّ خطوة جوهرية على طريق تعزيز الشفافية وترسيخ قنوات التواصل بين الحكومة والإعلام، موضحًا أن هذا اللقاء ليس الأول من نوعه، بل يأتي كبداية لسلسلة لقاءات مستقبلية تستهدف انفتاح الحكومة على مختلف الوسائل الإعلامية.
لقاءات مقبلة لتعزيز الحوار
أضاف مصطفى بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج "آخر النهار" المذاع عبر قناة "النهار"، أن رئيس مجلس الوزراء يخطط لعقد لقاءات جديدة تشمل مقدمي البرامج التليفزيونية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ حوار شامل مع مختلف الفئات الإعلامية، فضًلا عن أن مثل هذه اللقاءات توفر فرصة لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والإعلامية المطروحة على الساحة، فضلاً عن تزويد الصحفيين والإعلاميين بمعلومات دقيقة وموثوقة حول الواقع المصري، بما يسهم في تعزيز الوعي العام لدى المواطنين.
وشدد بكري على ضرورة إعادة منصب وزير الإعلام، على الرغم من عدم وجود نص دستوري يفرض ذلك، وأن وجود وزير إعلام فعّال يسهم في التنسيق بين الهيئات الإعلامية المختلفة، ويحول دون تضارب الصلاحيات فيما بينها، بما يتيح اتخاذ قرارات سريعة وفاعلة لمعالجة التحديات التي قد تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي، مضيفًا أن هذا المنصب يمكن أن يكون صوت الدولة والمتحدث الرسمي باسمها، وهو أمر لا يتعارض مع الدستور القائم، بل يعزز من وضوح الرؤية وتوحيد الخطاب الإعلامي أمام الرأي العام.
أهمية التنسيق الإعلامي
أشار مصطفى بكري إلى أن وجود قيادة موحدة لملف الإعلام يساعد على صياغة رؤية متكاملة للتعامل مع القضايا المحلية والدولية، ويمنع تضارب الرسائل أو التباين في الخطاب الصادر عن مؤسسات الدولة المختلفة، وأن إعادة منصب وزير الإعلام يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة إعلامية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان يتعرض لضغوط بسبب مواقفه أو آرائه التي قد تختلف أحيانًا عن توجهات الدولة، نفى بكري بشكل قاطع تعرضه لأي نوع من الضغوط، موضحًا أن أحدًا لم يتواصل معه ليطالبه بتغيير رأيه أو التراجع عن تصريحاته، سواء من مؤسسات الدولة أو من المسؤولين، مؤكدًا أن هذا الأمر يعكس وجود هامش من الحرية يحترمه الجميع، وهو ما يعزز الثقة بين الإعلاميين وصانعي القرار، ويؤكد حرص الدولة على إتاحة مساحة للتنوع في الآراء.

احترام الدولة للتعددية الإعلامية
واستطرد بكري قائلًا: "ما من أحد رفع الهاتف وسألني لماذا قلت هذا أو ذاك، لا من الأجهزة ولا من الدولة ولا من رئيس الوزراء"، معتبرًا أن ذلك يعكس احترام الدولة للتعددية الإعلامية، ويؤكد أن الإعلام يلعب دوره بحرية ومسؤولية في آن واحد، مشيرًا إلى أن هذه الأجواء تساعد على بناء مناخ إيجابي للنقاش وتداول الرأي، وهو ما تحتاجه مصر في ظل التحديات الراهنة.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا للدولة في المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة تعزيز هذا الدور من خلال توفير المعلومات الدقيقة، وتمكين الصحفيين والإعلاميين من أداء رسالتهم بمهنية ومسؤولية، كما أشار إلى أن اللقاءات التي يجريها رئيس الوزراء تعكس إدراك الحكومة لأهمية الإعلام في تشكيل وعي الرأي العام، ومساندة جهود التنمية والاستقرار في البلاد.