رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مخاطر الذكاء الاصطناعي في صدارة التهديدات العالمية خلال 2026

مخاطر الذكاء الاصطناعي
مخاطر الذكاء الاصطناعي

حذر المنتدى الاقتصادي العالمي من أن العالم يتجه نحو مرحلة شديدة الاضطراب، مع تصدر التنافس بين القوى الكبرى والرسوم الجمركية ومخاطر الذكاء الاصطناعي قائمة التهديدات التي تواجه قطاع الأعمال خلال الفترة القريبة المقبلة.

 

وبحسب تقرير المخاطر العالمية توقّع نحو نصف التنفيذيين وقادة الأعمال المشاركين في الاستطلاع أن يشهد العامان المقبلان حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، بينما قال 1% فقط إنهم يتوقعون أجواءً هادئة، في إشارة إلى أن الاقتصاد العالمي يقف على حافة الهاوية.

 

مواجهة جيو-اقتصادية تهدد التجارة العالمية

 

وأشار التقرير إلى أن المواجهة الجيو-اقتصادية قفزت إلى صدارة المخاطر قصيرة الأجل، مدفوعة بتصاعد التنافس بين الدول واستخدام أدوات اقتصادية كسلاح، مثل الرسوم الجمركية، والقيود التنظيمية، وسلاسل الإمداد، وضبط تدفقات رأس المال، وحذر المنتدى من أن هذا المسار قد يقود إلى انكماش كبير في التجارة العالمية، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي".

 

ويُعد التقرير ثمرة تعاون بين المنتدى وشركة Marsh، أكبر وسيط تأمين في العالم، والتي أعلنت هذا الأسبوع إعادة تسمية علامتها التجارية.

 

عصر تعدد الأزمات

وصف الرئيس التنفيذي لشركة Marsh، جون دويل، المرحلة الراهنة بأنها ليست أزمة عالمية واحدة، بل عصر تعدد الأزمات، مشيرًا إلى أن الحروب التجارية، والاستقطاب الثقافي، والتسارع التكنولوجي، إلى جانب الظواهر المناخية المتطرفة، تشكّل عبئًا متزايدًا على الشركات.

 

وأضاف أن إدارة هذه التحديات المتداخلة باتت مهمة معقدة لأي مؤسسة تسعى إلى الاستقرار والنمو.

 

التضليل والذكاء الاصطناعي

 

واحتلت المعلومات المضللة المرتبة الثانية ضمن المخاطر قصيرة الأجل، تلتها الاستقطابات المجتمعية، في حين اعتُبرت عدم المساواة الخطر الأكثر ترابطًا وتأثيرًا على المدى الطويل خلال السنوات العشر المقبلة، لما تسببه من إضعاف القدرة على التعاون الدولي في مواجهة الصدمات الاقتصادية.

 

وسجلت المخاطر السلبية للذكاء الاصطناعي أكبر قفزة في التصنيف، إذ انتقلت من المرتبة 30 العام الماضي ضمن المخاطر قصيرة الأجل، إلى المرتبة الخامسة ضمن المخاطر طويلة الأجل حاليًا.

وحذر التقرير من أن إحلال الوظائف بسبب الأتمتة قد يؤدي إلى اتساع فجوات الدخل، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، ودخول الاقتصادات في دوامات انكماش اجتماعي واقتصادي، رغم المكاسب الكبيرة في الإنتاجية.

 

كما أشار إلى تسارع تقاطع تقنيات التعلم الآلي والحوسبة الكمية، محذرًا من سيناريوهات قد يفقد فيها البشر السيطرة على بعض الأنظمة الذكية.

 

المناخ هو الخطر على المدى البعيد

 

ورغم كل ذلك، ظلت الظواهر المناخية المتطرفة الخطر الأكبر خلال العقد المقبل، إذ قدّرت الخسائر المؤمن عليها من الكوارث الطبيعية بنحو 107 مليارات دولار في 2025، متجاوزة حاجز 100 مليار دولار للعام السادس على التوالي.

 

وأشار دويل إلى أن حرائق الغابات في كاليفورنيا مطلع 2025 تبرز الحاجة إلى تنظيمات تسمح بتسعير التأمين بما يعكس المخاطر الحقيقية، لجذب مزيد من رؤوس الأموال إلى هذا القطاع، إلى جانب تحديث قوانين البناء والاستفادة من التقنيات الحديثة للحد من الخسائر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء