رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الملاذات الآمنة تشتعل في 2026.. الفضة عند أعلى مستوى والذهب يلاحق القمة

المعادن
المعادن

سجلت أسعار المعادن النفيسة صعودًا حادًا مع بداية عام 2026، حيث تجاوزت الفضة حاجز 90 دولارًا للأونصة للمرة الأولى في تاريخها، فيما اقترب الذهب من تسجيل مستوى قياسي جديد، مدعومًا بتزايد المخاوف الجيوسياسية، وتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، وتصاعد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي.

 

<a href=
المعادن 

الفضة تكسر حاجزًا تاريخيًا

قفزت أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم الأربعاء بما يصل إلى 5.3%، لتلامس مستوى 91.55 دولارًا للأونصة، قبل أن تستقر قرب 90.96 دولارًا، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي يشهدها المعدن الأبيض على الإطلاق، حيث يأتي هذا الارتفاع بعد أداء استثنائي للفضة خلال العام الماضي، حيث تفوقت على الذهب محققة مكاسب تجاوزت 150%، مدفوعة بموجات شراء مكثفة وشح الإمدادات العالمية.

الذهب يقترب من ذروة غير مسبوقة

في المقابل، واصل الذهب مكاسبه القوية، متداولًا قرب أعلى مستوياته التاريخية، وبفارق محدود لا يتجاوز 10 دولارات عن الذروة المسجلة مؤخرًا، فيما يعكس هذا الأداء القوي عودة المعدن الأصفر إلى الواجهة كملاذ آمن، في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي التي تهيمن على المشهد العالمي.

تباطؤ التضخم الأميركي يعزز الرهانات

جاءت بيانات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة خلال ديسمبر أقل من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة، وعلي الرغم من  تحذير بعض الاقتصاديين من أن البيانات قد تكون تأثرت بالإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلاد، فإن الأسواق تفاعلت معها بشكل إيجابي، ما دعم الطلب على المعادن النفيسة.

 

ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي

وشهدت الأسواق توترًا إضافيًا مع تصاعد الهجمات السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط تقارير عن احتمال توجيه اتهام جنائي لرئيسه جيروم باول، ما أعاد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأميركية، وفي هذا السياق، أعلن عدد من المصرفيين المركزيين حول العالم دعمهم لباول، بينما حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورغان تشيس"، من أن التدخل السياسي في عمل الفيدرالي قد يأتي بنتائج عكسية على الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تشعل الطلب على الملاذات الآمنة

تلقت أسعار الذهب والفضة دعمًا إضافيًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية، عقب إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترمب على اعتقال رئيس فنزويلا، وتجديد تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، فضلًا عن الاحتجاجات العنيفة في إيران، والتي أثارت مخاوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

توقعات متفائلة من المؤسسات العالمية

ورفع محللو "سيتي غروب" توقعاتهم لأسعار المعادن النفيسة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، متوقعين وصول سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة، والفضة إلى 100 دولار للأونصة، مستندين إلى استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية، وضعف الدولار، وزيادة الطلب الاستثماري.

شح الإمدادات ومخاوف الرسوم الجمركية

وتواجه سوق الفضة تحديات إضافية تتعلق بشح الإمدادات، لا سيما في لندن، إلى جانب ترقب نتائج تحقيق أميركي بموجب المادة 232، قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية على واردات الفضة، حيث أدى القلق من هذه الرسوم المحتملة إلى تجميد كميات كبيرة من المعدن داخل المستودعات الأميركية، ما تسبب في تراجع المخزونات العالمية ودعم الأسعار.

أداء قوي لبقية المعادن

وامتد الزخم الصعودي إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم بأكثر من 4%، في حين استقر مؤشر الدولار الفوري، ما ساهم في دعم أسعار السلع المقومة بالعملة الأميركية.

خلاصة المشهد

تعكس القفزات الحادة في أسعار الفضة والذهب حالة من القلق المتزايد في الأسواق العالمية، في ظل مزيج من التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ التضخم، والضغوط السياسية على السياسة النقدية الأميركية.
ومع استمرار هذه العوامل، يرجح محللون بقاء المعادن النفيسة في دائرة الصعود خلال الفترة المقبلة، مع ترقب مستويات تاريخية جديدة قد تعيد رسم خريطة أسواق السلع العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء