جمال رائف: زيارة مستشار ترامب للقاهرة تؤكد دور مصر في دعم السلام|فيديو
أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن العلاقات المصرية الأمريكية تشهد في المرحلة الحالية تنامياً ملحوظاً وتوافقاً استراتيجياً في الرؤى، يهدف بالأساس إلى ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، متطرقا إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية،
دلالة التوقيت والتكرار
وفي قراءة لزيارة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار "رائف" خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف إلى أن هذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع المستشار الأمريكي بالرئيس عبد الفتاح السيسي في أقل من عام، معتبرا أن تكرار هذه اللقاءات في فترات زمنية وجيزة يعكس، التشاور المستمر: وجود قنوات اتصال مفتوحة وفعالة بين الإدارة الأمريكية والدولة المصرية، الاعتراف بالدور المصري، تأكيد واشنطن على أن القاهرة هي "الركيزة الأساسية" وصاحبة الرؤية الأكثر فاعلية لترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
السودان.. أولوية قصوى على طاولة النقاش
كشف "رائف" أن ملف الأزمة السودانية احتل حيزاً كبيراً ومكانه بارزة في المباحثات، مشيراً إلى وجود توافق مصري أمريكي ملحوظ حول ضرورة دعم وحدة واستقرار وسيادة الدولة السودانية، موضحا أن الرؤية المصرية تنطلق من اعتبار السودان "امتداداً طبيعياً" للأمن القومي المصري، وهو ما دفع القاهرة لحشد المجتمع الدولي لدعم المسارات السياسية وسلامة الأراضي السودانية وفق الثوابت المصرية الراسخة.
مؤسسات الدولة الوطنية.. مفتاح الحل
ولفت إلى أنه لم تقتصر المباحثات على السودان وفلسطين فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا القرن الإفريقي واستقرار المنطقة بشكل عام، موضحا أن الدولة المصرية أكدت خلال اللقاء على ثوابتها التي ترتكز على دعم مؤسسات الدول الوطنية، كسبيل وحيد لمنع الفوضى، احترام السيادة، رفض التدخلات الخارجية التي تزعزع وحدة الدول، إعلاء لغة الحوار كحل أساسي ووحيد لوقف الصراعات والنزاعات المسلحة.
لقاء السيسي وبولس
وأشار إلى أن لقاء السيسي وبولس يضع النقاط على الحروف في "شراكة الضرورة" بين القاهرة وواشنطن، ويؤكد أن أي ترتيبات مستقبلية للمنطقة لا بد أن تمر عبر بوابة الرؤية المصرية الداعمة للاستقرار والسيادة.
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وايفينيا سيدرياس نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وناتانيل تيرنر المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية.
تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة
أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق لسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية بين البلدين من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين، وتم التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام ٢٠٢٦، فضلاً عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقاً للاستقرار في المنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الرئيس تقديره لحرص الرئيس الأمريكي على إنهاء الحرب في السودان، مشيراً إلى دعم مصر لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان الشقيق.
من جانبه، أعرب "بولس" عن تقديره للقاء الرئيس، وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمناً التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.