رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد المصري: التضامن الشعبي في أوروبا وراء التحركات الرسمية ضد إسرائيل| فيديو

الدكتور محمد المصري
الدكتور محمد المصري

قال اللواء الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث، أن موقف الاتحاد الأوروبي يشهد تغيرًا تدريجيًا في تعاطيه مع العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، موضحًا أن هذا التحول لا يزال في بداياته، لكنه يحمل إشارات مهمة على إمكانية إعادة صياغة السياسة الأوروبية تجاه إسرائيل.

إجراءات عقابية أوروبية

وأشار محمد المصري، وأوضح في حديثه مع الإعلامية فيروز مكي، مقدمة برنامج مطروح للنقاش عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن بعض الدول الأوروبية اتخذت بالفعل إجراءات عقابية ملموسة ضد شخصيات إسرائيلية متطرفة مثل "بن غفير" و"سموتريتش"، حيث تم منعهم من دخول أراضيها، كما بدأت التحركات لتجميد أجزاء من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، خاصة البنود المرتبطة بالسلع القادمة من المستوطنات غير الشرعية.

ورغم هذه الخطوات، أوضح المصري أن الوصول إلى قرار شامل وموحد داخل الاتحاد الأوروبي لا يزال صعبًا، نظرًا لاختلاف المواقف بين الدول الأعضاء. ففي حين تتبنى دول مثل إسبانيا وإيرلندا مواقف أكثر انتقادًا لإسرائيل، تظل ألمانيا والمجر على الجانب الآخر، متحفظة أو رافضة لأي عقوبات جماعية ضدها.

معضلة الإجماع الأوروبي

وبيّن محمد المصري، أن النظام الداخلي للاتحاد الأوروبي يشترط الإجماع لاتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما يُعقّد التحركات. غير أن نقاشات متزايدة بدأت تطرح إمكانية اعتماد قرارات بأغلبية "النصف زائد واحد"، وهو ما قد يشكّل تحولًا نوعيًا في مسار الاتحاد الأوروبي حيال إسرائيل، إذا ما تحقق، مشددًا على أنها لن تكون كافية لوقف المشروع الإسرائيلي الرامي إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأكد أن إسرائيل لن تتراجع عن مخططاتها عبر هذه الخطوات وحدها، بل إن الرد الحقيقي يكمن في التضامن الشعبي العالمي، باعتباره القوة القادرة على كبح جماح الاحتلال.

وأرجع محمد المصري الزخم الرسمي الأوروبي إلى الضغط الشعبي المتصاعد داخل المجتمعات الأوروبية، والذي بات يطالب حكوماته باتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، داعيًا إلى ضرورة استمرار هذا الضغط وتوسيعه، حتى تتحول المطالب الشعبية إلى سياسات دولية رادعة تضع حدًا للانتهاكات، لافتًا إلى أن إسرائيل ما زالت تعتمد بشكل شبه حصري على الدعم الأمريكي والمساندة من المجر وبعض الدول الصغيرة، بينما بدأ المجتمع الدولي يتعامل مع العدوان الإسرائيلي كجريمة إبادة جماعية وتهجير قسري، وهو ما يزيد من عزلة إسرائيل سياسيًا وأخلاقيًا.

<strong>الدكتور محمد المصري</strong>
الدكتور محمد المصري

نحو مشهد دولي متغير

واختتم المصري بالتأكيد على أن التحولات الأوروبية، حتى وإن بدت بطيئة ومتباينة، تمثل مؤشرًا على مشهد دولي آخذ في التغير، مشددًا على أن تراكم الضغط الشعبي والرأي العام العالمي قد يدفع في النهاية إلى تحوّل استراتيجي أوسع في السياسات الغربية تجاه القضية الفلسطينية، بما يعزز من فرص تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ويكبح المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء