رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير جيولوجي: غياب خريطة استثمار واضحة يهدر الخامات عالية النقاوة|خاص

د.حسن بخيت
د.حسن بخيت

أكد الدكتور حسن بخيت، الخبير الجيولوجي والتعديني، أن ملف التعدين في مصر شهد خلال الفترة الأخيرة تطورات إيجابية على مستوى التشريعات والحوافز والإجراءات، مشيرًا إلى أن ما تم الإعلان عنه من تسهيلات، وتقليل القيمة الإيجارية، وتفعيل نظام الشباك الواحد، يمثل مطالب طال انتظارها من المستثمرين في قطاع التعدين.

استمرار شكاوى المستثمرين في قطاع المحاجر


وأوضح بخيت في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن التحدي الحقيقي يكمن في التطبيق على أرض الواقع، قائلًا: «ما زلنا بحاجة إلى قياس العائد الفعلي لهذه التغييرات، وهل انعكست بالفعل في صورة جذب سريع للاستثمارات في المناجم والمحاجر والملاحات، أم أنها لا تزال في إطار الوعود».

وأشار إلى استمرار شكاوى المستثمرين في قطاع المحاجر، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات، وقواعد البيانات، ونظام التراخيص، موضحًا أن المستثمر في هذا القطاع يُعامل كمقاول إنتاج وليس صاحب رخصة، ما يخلق تعقيدات تنظيمية ومالية تؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار.

غياب الوضوح يعرّض المستثمر لمخالفات غير معلنة


وشدد بخيت على ضرورة وضوح اللائحة التنفيذية التي تحكم العلاقة بين جهة الولاية والمستثمر، قائلًا: «غياب الوضوح يعرّض المستثمر لمخالفات غير معلنة، قد تصل عقوباتها إلى الحبس، وهو ما يتعارض مع جذب الاستثمارات»، لافتًا إلى أن إحالة مخالفات المحاجر إلى النيابة العسكرية تمثل عائقًا كبيرًا أمام المستثمرين المدنيين، مطالبًا بإخضاع هذا القطاع للقوانين المدنية الطبيعية.

وفيما يخص قطاع المناجم، أوضح أن هناك مؤشرات إيجابية لتحسن منظومة الإيجار والإتاوات وتوفير المعلومات، معربًا عن أمله في أن تترجم هذه التغييرات إلى تدفقات استثمارية حقيقية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحركات الخارجية والدعوات الرسمية لجذب المستثمرين.

وأكد بخيت أن قواعد البيانات الاستثمارية تمثل عنصرًا حاسمًا، موضحًا أن المستثمر يجب أن يتمكن من الاطلاع على الفرص التعدينية كاملة من خارج مصر، وبمنطق يعتمد على احتياجات المستثمر وعائد الاستثمار، وليس فقط من منظور الجهة الإدارية، مشددًا على أن «المستثمر لغة مال، ويتجه حيثما تتوافر الفرصة والعائد».

خصوصية كل خامة


وأوضح أن التعامل مع الأنشطة التعدينية يجب أن يراعي خصوصية كل خامة، سواء من حيث الموقع، أو البنية التحتية، أو نوع الخام وجودته، مطالبًا بتقديم حوافز إضافية للمناطق النائية، والتمييز في التشريعات والإتاوات بين الخامات عالية النقاوة والخامات منخفضة الجودة.

وضرب مثالًا بالحجر الجيري عالي النقاوة في منطقة سمالوط، واصفًا إياه بأنه من أنقى الأنواع عالميًا، ويُستخدم في أكثر من 34 صناعة، منها الصناعات الدوائية والغذائية، مؤكدًا ضرورة توجيه هذه الخامات لاستخدامات تتناسب مع قيمتها الاقتصادية وعدم إهدار الثروة المعدنية.

وأكد أن وضع رؤية تنافسية شاملة، قائمة على جودة الخامات، وشفافية القواعد، ومرونة التشريعات، هو السبيل الحقيقي لتحويل قطاع التعدين إلى قاطرة استثمارية للاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء