مستوطنون يقتحمون «الأقصى» وسط توجه لتقييد دخول الفلسطينيين في رمضان
اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، تزامنًا مع توصيات أصدرتها سلطات الاحتلال لتقييد وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس خلال شهر رمضان المقبل. بحسب ما أفاد به المركز الفلسطيني للإعلام.
وذكرت مصادر مقدسية أن نحو 260 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وذلك على شكل مجموعات متتالية.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل إجراءات تعسفية ترتكبها قوات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، ضمن انتهاكاتها الصارخة لحرية العبادة واستباقًا لشهر رمضان المبارك.
وتشمل توصيات الاحتلال تقييد الدخول من الناحية الكمية والفئوية للقدس، وفرض اعتقالات وملاحقات بحق الفلسطينيين، في إطار خطط استباقية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة والتضييقات على القدس، وتقييد الحقوق الدينية الأساسية للفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية.
وتصاعدت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى منذ حرب الإبادة بغزة في أكتوبر 2023، وسجلت انتهاكات غير مسبوقة بدعم من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.
وفرضت قوات الاحتلال خلال رمضان عامي 2024 و2025، قيودا غير مسبوقة تمثلت في تحديد أعداد الداخلين إلى القدس بعشرة آلاف مصلٍ أسبوعيًا ويوم الجمعة فقط، مع اشتراط حيازة تصاريح مسبقة، والخروج قبل حلول المساء، ما أدى إلى إفراغ الأقصى بشكل جزئي، وتقليل أعداد المصلين بشكل كبير.
اعتداءات المستوطنين
وفي العام الماضي 2025، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن موسم الزيتون في الضفة الغربية هذا العام شهد موجة غير مسبوقة من اعتداءات المستوطنين، هي الأعنف منذ خمس سنوات، حيث تم تسجيل 126 هجمة استهدفت 70 بلدة فلسطينية، وأدت إلى تخريب وتدمير أكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون، في مشهد يعكس تصاعد العنف المنهجي ضد المزارعين الفلسطينيين ومصدر رزقهم الأساسي.
وأشار التقرير الأممي إلى أن مستوطنين من بؤر استيطانية جديدة فرضوا قيوداً صارمة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية، ما أعاق عمليات جني الزيتون، وأدى إلى توتر متزايد في القرى والمناطق المحيطة بالمستوطنات.