قبل نهاية 2025 .. «باول»: الفيدرالي الأمريكى يتجه لخفض الفائدة| فيديو
كشف جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ملامح السياسة النقدية المقبلة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن التوجه يميل إلى خفض إضافي في أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس قبل نهاية العام، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في ظل مؤشرات اقتصادية تؤكد تباطؤ النمو خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يدفع البنك المركزي لاتخاذ قرارات حاسمة للحفاظ على التوازن الاقتصادي.
استراتيجية البنك الفيدرالي الهادفة
وأشار جاي باول، في مؤتمر صحفي، إلى أن العامين المقبلين سيشهدان تخفيضات إضافية للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس سنويًا، بما يعكس استراتيجية البنك الفيدرالي الهادفة إلى تجنب الركود ودعم مسار النمو الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المتمثلة في الرسوم الجمركية وتداعياتها المباشرة على الأسعار.
وشدد رئيس الفيدرالي على أن معدل النمو في الاقتصاد الأمريكي شهد تباطؤًا ملحوظًا في النصف الأول من العام، وهو ما يثير قلقًا بشأن استدامة زخم الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن بيانات السوق أظهرت أن الاستهلاك المحلي والاستثمارات تراجعت نسبيًا، نتيجة التوترات التجارية والسياسات الجمركية المتبعة.
تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي
وأشار باول إلى أن هذه التطورات تفرض ضغوطًا على صانعي السياسات الاقتصادية، ما يضع البنك الفيدرالي في مواجهة مباشرة مع التحديات القائمة للحفاظ على استقرار الأسواق وتحقيق التوازن المطلوب بين النمو والسيطرة على التضخم.
وفي سياق حديثه، لفت باول إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة تدريجية في الأسعار خلال العامين الحالي والمقبل، موضحًا أن هذه الزيادة قد تشكل عبئًا إضافيًا على الأسر الأمريكية والشركات، إلا أن البنك الفيدرالي يسعى لتخفيف آثارها عبر أدوات السياسة النقدية، وعلى رأسها خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن مراقبة التضخم تظل أولوية قصوى للبنك المركزي، حيث يهدف إلى إبقائه عند مستويات مقبولة تتيح استمرار النشاط الاقتصادي دون الإضرار بالقوة الشرائية للمستهلكين.
السياسة النقدية بين الدقة والحذر
وأوضح باول أن السياسة المالية والنقدية المتبعة في الولايات المتحدة كانت صحيحة حتى الآن، رغم التحديات المتزايدة، فضًلا عن أن المجلس الفيدرالي يعمل وفق استراتيجية دقيقة تراعي التوازن بين دعم النمو ومواجهة مخاطر التضخم، مشيرًا إلى أن القرارات المتخذة ليست عشوائية وإنما قائمة على تحليل متواصل للبيانات الاقتصادية.
كما أكد جاي باول أن المجلس لن يتردد في تعديل توجهاته إذا ما استدعت الظروف، مؤكدًا أن المرونة في اتخاذ القرار تظل من أهم ركائز السياسة النقدية الأمريكية في مواجهة المتغيرات العالمية.
سوق العمل تحت المجهر
وحول وضع سوق العمل، أوضح رئيس الفيدرالي أن القول بأن سوق العمل الأمريكي ما زال قويًا لم يعد دقيقًا، مشيرًا إلى أن المؤشرات الأخيرة أظهرت تراجعًا في معدلات التوظيف وزيادة طفيفة في معدلات البطالة، مبينًا أن هذه التغيرات تعكس التأثير المباشر لتباطؤ النمو الاقتصادي، وأن التحدي يكمن في الحفاظ على استقرار سوق العمل مع استمرار التوترات التجارية.
وشدد جيروم هايدن على أن أي خلل في سوق العمل ستكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد، ما يستدعي استمرار المتابعة الدقيقة وضبط القرارات النقدية وفق المستجدات.

التوازن الاقتصادي المرحلة المقبلة
في ختام كلمته، أكد باول أن الولايات المتحدة تواجه مرحلة دقيقة تتطلب التوازن بين خفض الفائدة ومراقبة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن البنك الفيدرالي سيواصل نهجه الحذر، معتمدًا على أدواته التقليدية والحديثة في التعامل مع التحديات، لضمان استقرار الاقتصاد الأمريكي وسط بيئة عالمية متقلبة.
وشدد جيروم هايدن على أن القرارات القادمة ستكون حاسمة في رسم ملامح الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع استمرار الضغوط التجارية والتغيرات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية العالمية.