رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمسية روسية بالقاهرة تحتفل بـ66 عاما على وضع حجر أساس السد العالي

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

رغم سوء الأحوال الجوية الذي شهدته القاهرة أول أمس، شهدت قاعة الندوات بالبيت الروسي بالقاهرة حضورًا كبيرًا من المصريين والأشقاء العرب، في احتفالية دافئة بمناسبة مرور 66 عامًا على وضع حجر الأساس لبناء السد العالي و55 عامًا على بدء تشغيله.

وجاء الاحتفال بحضور عدد كبير من المهندسين والفنيين المصريين الذين شاركوا في ملحمة بناء السد، وذلك بتنظيم البيت الروسي بالقاهرة، جمعية بناة السد العالي، وجمعية الصداقة المصرية الروسية.

التعاون المصري الروسي

حضر الاحتفالية د. فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والسفير عزت سعد السفير المصري السابق في موسكو ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، والمهندس رشدي عطية نائب رئيس جمعية بناة السد العالي، والكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي.

وأدار اللقاء شريف جاد الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، حيث رحب بالحضور وهنأ بناة السد، مؤكدًا أن الدولة السوفيتية كانت الصديق المخلص لمصر، ووقفت بجانب المصريين لإتمام هذا المشروع الضخم رغم التحديات.

السد العالي وأثره في التنمية المصرية

أشار فاديم زايتشيكوف إلى التأثير الإيجابي للسد العالي في كافة مجالات الحياة، خاصة الزراعة والصناعة، مشيدًا بالتعاون المستمر بين مصر وروسيا كما يظهر اليوم في مشروع الضبعة النووي.

وأكد المهندس رشدي عطية أن التلاحم المصري الروسي تجلى عمليًا أثناء بناء السد، حيث استمر العمل في ظروف صحراء شديدة الحرارة، وتم تحقيق الإنجاز رغم كل الصعوبات، معربًا عن الفخر بهذا المشروع التاريخي.

وتحدث السفير عزت سعد عن الحلم المصري الذي تحقق بجهود المصريين وبدعم الأصدقاء السوفيت، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين نموذج يُحتذى به للشعوب الأخرى.

لمحة تاريخية عن بناء السد العالي

استعرض الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي فكرة بناء السد التي كانت حلمًا مصريًا منذ عقود، ولم تهتم بها الحكومات السابقة حتى جاءت ثورة يوليو، موضحًا أن الدولة المصرية اتخذت قرارات تنفيذية سريعة، وهو ما يعكس الإرادة والإصرار المصري على الإنجاز.

وأشار الشافعي إلى أن بناء السد العالي أتاح لمصر تأسيس مدرسة في بناء السدود شارك خبراؤها لاحقًا في مشاريع دولية مثل تنزانيا.

كما تحدث شريف جاد عن دور تجربة بناء السد العالي في نصر أكتوبر، حين استُخدمت خراطيم المياه لتدمير خط بارليف بنفس الطريقة التي كانت تُستخدم في التعامل مع الرمال أثناء بناء السد.

فعاليات تفاعلية وعرض أرشيفي

اختتمت الندوة بحوار مفتوح شارك فيه المهندس سمير شكري أحد أبطال السد العالي، والدكتور جمال حسن وكيل أول وزارة التعليم العالي السابق، وعدد من الشباب حول أهمية السد العالي في حياة المصريين، خاصة في ظل التهديدات الإثيوبية بسد النهضة.

كما تم عرض فيلم تسجيلي عن لحظة وضع الرئيس جمال عبد الناصر حجر الأساس، إلى جانب معرض للصور الفوتوغرافية الأرشيفية التي توثق مراحل بناء السد.

وقامت قناة روسيا اليوم بتغطية الحدث، حيث حضرت من موسكو لإجراء لقاءات مع المهندسين المصريين المشاركين في بناء السد، مؤكدين أهمية المشروع في تاريخ مصر الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء