رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«روشته للحكومة».. هل المؤشرات كافية حتى يشعر المواطن بالتحسن؟|فيديو

التنوع الاقتصادي
التنوع الاقتصادي - المواطن

علق الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، على تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن انتهاء الأزمة الاقتصادية في مصر وأن عام 2026 هو «عام جني الثمار»، مؤكداً أن الواقع الاقتصادي أكثر تعقيداً وأن التحسن لم يصل بعد إلى المواطنين.

المؤشرات الاقتصادية لا تكفي

وأوضح محمود محيي الدين، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» على شاشة النهار، أن التفاؤل بالخير مطلوب، لكن الاقتصاد يعتمد على العلم والعمل والجهد الفائق، مشيراً إلى أن التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية، بما فيها صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف، أظهرت تحسناً في المؤشرات الاقتصادية الكلية، لكنه لم ينعكس بعد على عموم الناس، وأن الناس لا تتعامل بالمؤشرات الاقتصادية الكلية، سواء في مصر أو في أي دولة أخرى، سواء كانت غنية أو فقيرة، موضحاً أن هذه المؤشرات مهمة وضرورية، لكنها ليست كافية لتقييم الوضع الاقتصادي الفعلي على مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف المبعوث الأممي: «تراجع معدلات التضخم الذي أشار إليه رئيس الوزراء تحقق بالفعل، وهو أفضل مقارنة بعامي 2022 و2023، لكن الأثر الحقيقي على حياة الناس لم يظهر بعد بالشكل المأمول»، لافتاً إلى أن معدلات البطالة المعلنة وفق طرق القياس التقليدية لا تعني أن كل من يبحث عن عمل حصل على وظيفة، أو أن من يعمل يحصل على دخل لائق.

أهمية توافق السياسات 

وشدد محمود محيي الدين، على أن تحقيق جدوى التصريحات الرسمية على مستوى حياة المواطنين يتطلب توافقاً بين ما يُقال رسمياً وما يلمسه الناس يومياً، وأن هناك خطوات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار، منها الانتهاء من استراتيجية إدارة الدين العام على المدى المتوسط، والتي تعمل عليها وزارة المالية حالياً، بالتنسيق مع البنك المركزي، وأن هذه الاستراتيجية ستوضح الإجراءات المتخذة لإدارة الدين العام بأبعاده الثلاثة: الخارجي والداخلي، ضمن ما يُعرف بـ«تجارة الديون»، مشيراً إلى أن البنك المركزي حصل على تقدير صندوق النقد الدولي مؤخراً لاتباعه سياسة نقدية ملائمة.

وأكد المبعوث الأممي، أن ما ينعكس فعلياً على حياة الناس هو تحسين جودة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، مع توطين التنمية وتمكين المحافظات الـ27 من امتلاك موارد حقيقية لتحسين مستوى الخدمات في مجالات التعليم والصحة والنظافة والنقل، مع الحفاظ على الإنجازات التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن التركيز على تطوير هذه الخدمات المحلية سيحقق الأثر المباشر على المواطن، ويحول التحسن في المؤشرات الاقتصادية إلى واقع ملموس يلمسه الناس في حياتهم اليومية، موضحاً أن هذا هو المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية.

الدكتور محمود محيي الدين
الدكتور محمود محيي الدين

تطوير الخدمات المحلية

واختتم الدكتور محمود محيي الدين، بالتأكيد على أن مصر بحاجة إلى استكمال خطواتها في توطين التنمية وربط التحسن الاقتصادي العام بحياة المواطنين اليومية، مشيراً إلى أن الأرقام والمؤشرات مهمة، لكنها لا تكفي دون أن يشعر المواطن بالتحسن على أرض الواقع في مستوى المعيشة وجودة الخدمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء