«الحرب على الإخوان».. هل تسير أوروبا على نهج واشنطن وما العقوبات؟|فيديو
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، أن القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لا يقتصر تأثيره على الداخل الأمريكي أو الدول العربية المعنية مباشرة، بل يمتد ليشمل الساحة الدولية، لا سيما الدول الأوروبية، في ظل التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وأوروبا في ملف مكافحة الإرهاب، وأن هذا التصنيف يحمل دلالات سياسية وأمنية واسعة، تتجاوز مجرد إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب الأمريكية، لتصبح معيارًا دوليًا يُحتذى به في القرارات المتعلقة بالكيانات والأفراد المرتبطين بها.
تنسيق أمني وسياسي
وأشار ضياء رشوان، خلال لقائه في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، إلى وجود تنسيق أمني وسياسي كامل بين أوروبا والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن القرار الأمريكي سيشكل حافزًا لدول الاتحاد الأوروبي لتقليد النهج الأمريكي، سواء في فرض العقوبات أو منع الأنشطة المتعلقة بالجماعة على أراضيها.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن العقوبات الأمريكية تشمل أشخاصًا وكيانات موجودة داخل دول أوروبية، سواء على شكل جمعيات أهلية، شركات، أو حسابات مصرفية، وهو ما يفتح الباب أمام مطالبة الدول الأوروبية بتطبيق هذه العقوبات على نحو مماثل، بما يعزز الجهود الدولية لمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية.
فرنسا وبريطانيا.. مسارات مختلفة
وتابع ضياء رشوان، أن فرنسا تمتلك توجهًا واضحًا في هذا السياق وبدأت بالفعل خطوات عملية منذ عدة أشهر، مشيرًا إلى أن باريس تمثل نموذجًا للدول الأوروبية التي ستسير بسرعة نحو تنفيذ إجراءات مشابهة للقرار الأمريكي.
أما بريطانيا، فيرى الكاتب الصحفي، فإنها قد تتأخر نسبيًا في اتخاذ خطوات مماثلة، نظرًا لتعقيد وضعها الداخلي وتعدد حساباتها السياسية والأمنية، لافتًا إلى أن لندن تضم أعدادًا كبيرة من الأفراد المرتبطين بأنشطة إرهابية في دول أخرى، رغم أنها كانت من أوائل الدول التي صنفت حركتي «حسم» و«لواء الثورة» كجماعات إرهابية بالتوازي مع الولايات المتحدة.
حسابات معقدة في لندن
وأوضح ضياء رشوان، أن بريطانيا تعتمد في حساباتها على علاقاتها مع بعض المقيمين الذين يقدمون معلومات ويتعاونون مع أجهزتها الأمنية، إضافة إلى وجود جاليات كبيرة ومتنوعة داخل أراضيها، ما يجعل اتخاذ قرار تصنيفي شامل أمرًا معقدًا ويحتاج إلى دراسة دقيقة للتأثيرات الداخلية والخارجية، وأن هذه التعقيدات لن تمنع لندن من السير في الاتجاه نفسه في النهاية، موضحًا أن بريطانيا ستجري حساباتها الأمنية والسياسية بعناية قبل إعلان أي خطوة رسمية مماثلة للولايات المتحدة.

واختتم الكاتب ضياء رشوان، بالتأكيد على أن بقية الدول الأوروبية ستتبع قريباً النهج الأمريكي، سواء من خلال فرض العقوبات، أو تقييد أنشطة جماعة الإخوان على أراضيها، مشيرًا إلى أن القرار الأمريكي يمثل بداية لمرحلة جديدة في السياسة الدولية تجاه الجماعات المصنفة إرهابية، ويعيد رسم التحالفات والتوازنات الأمنية بين واشنطن وأوروبا، أن هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها الأمني فحسب، بل تحمل رسائل سياسية قوية حول موقف العالم الغربي تجاه أي تنظيمات إقليمية تعتبر تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي.