هل تصنيف الإخوان «إرهابية» ينهي فكرة «البديل الإسلامي»؟ رشوان يوضح|فيديو
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، أن تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية يُعد في جوهره قرارًا سياسيًا بالدرجة الأولى، قبل أن يكون إجراءً أمنيًا أو قانونيًا، مشددًا على أن البعد الأهم في هذا القرار لا يرتبط فقط بالحظر أو العقوبات، وإنما بالدلالة السياسية العميقة التي يحملها تجاه مستقبل الجماعة ودورها الإقليمي.
الدلالة السياسية تتجاوز
وأوضح ضياء رشوان، خلال لقائه في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن طبيعة التصنيف الفنية، سواء كان إدراج الجماعة على قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية أو غير ذلك من الصيغ، تظل مسألة إجرائية داخلية تخص وزارة الخارجية الأمريكية والأجهزة الأمنية المختصة، ولا تمثل جوهر التحول الحقيقي في الموقف الأمريكي.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الأهمية الحقيقية لتصنيف جماعة الإخوان لا تكمن في الإجراءات الأمنية التقليدية مثل حظر النشاط، أو فرض العقوبات، أو منع التأشيرات، أو حل الجمعيات التابعة لها، وإنما في الرسالة السياسية الواضحة التي يبعث بها هذا القرار، وأن هذه الرسالة تعني أن واشنطن لم تعد ترى في جماعة الإخوان كيانًا سياسيًا قابلًا للتوظيف أو الاحتواء، وهو تحول جذري في نظرة الولايات المتحدة للجماعة بعد عقود طويلة من الرهان عليها.
الإخوان كبديل سياسي
وأوضح ضياء رشوان، أن الولايات المتحدة، وعلى مدار عشرات السنين، كانت تنظر إلى جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها بديلًا محتملاً لنظم الحكم العربية، خاصة في الدول التي لم تكن واشنطن راضية عن سياساتها أو توجهاتها، وأن هذا التصور لم يكن مقتصرًا على الدوائر الرسمية فقط، بل كان حاضرًا بقوة داخل الإعلام الأمريكي ومراكز الأبحاث المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، التي قدمت الجماعة باعتبارها حركة اجتماعية ذات طابع ديمقراطي وسلمي، يمكن الاعتماد عليها في إدارة الحكم.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن هذا التوجه انعكس بوضوح خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، لا سيما في الموقف من ثورة 30 يونيو في مصر، حيث سادت آنذاك قناعة داخل بعض دوائر صنع القرار الأمريكي بأن جماعة الإخوان يمكن أن تشكل نموذجًا للحكم في المنطقة، وأن ثورة 30 يونيو مثّلت نقطة تحول تاريخية، ليس فقط في الداخل المصري، بل أيضًا في طريقة تعاطي العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مع جماعة الإخوان وفكرها السياسي.
عودة الجماعة للمشهد السياسي
وشدد ضياء رشوان، على أن القرار الأمريكي الحالي يعني استحالة الحديث مجددًا عن جماعة الإخوان كبديل سياسي في المنطقة العربية، خصوصًا في دول مثل مصر ولبنان والأردن، موضحًا أن الجماعة لم يعد من الممكن انتقالها، بأي صيغة، من تصنيف جماعة إرهابية إلى كيان يحظى بدعم سياسي أمريكي لتولي الحكم، وأن هذا التحول يغلق الباب نهائيًا أمام أي محاولات لإعادة تسويق الجماعة دوليًا كحركة سياسية شرعية.
وأكد الكاتب الصحفي، أن هذا القرار يمثل نهاية رهانات امتدت لنحو خمسة أو ستة عقود بين جماعة الإخوان والولايات المتحدة، سواء على مستوى رهان الجماعة على الدعم الأمريكي، أو رهان واشنطن على توظيف الإخوان في معادلات الحكم الإقليمي، وأن الجماعة باتت خارج ما يمكن وصفه بالشرعية السياسية الأمريكية، وليس فقط الشرعية الأمنية، وهو ما يمنح القرار ثقلاً وتأثيرًا سياسيًا بالغ الأهمية على مستقبل التنظيم ودوره في المنطقة.

تحول في الموقف الأمريكي
واختتم الكاتب ضياء رشوان، حديثه بالتأكيد على أن تصنيف جماعة الإخوان يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الأمريكية تجاه الإسلام السياسي، ويؤشر إلى مرحلة جديدة لم يعد فيها هذا التيار جزءًا من حسابات الحكم أو التغيير السياسي، ما يفرض واقعًا مختلفًا على خريطة القوى السياسية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
- # علي
- # واشنطن
- # جماعة الإخوان
- # الولايات المتحدة
- # إكسترا نيوز
- # وزارة الخارجي
- # الخارجية
- # إكسترا
- # عقوبات
- # وزارة الخارجية
- # قناة إكسترا نيوز
- # وزارة الخارجية
- # الإخوان
- # العقوبات
- # برنامج
- # جماعة إرهابية
- # الكاتب الصحفي ضياء رشوان
- # الكاتب الصحفى
- # لولايات المتحدة
- # الكاتب
- # مصر ولبنان
- # إرهابية
- # الدرجة الأولى
- # التنظيمات الإرهابية
- # تصنيف جماعة الإخوان
- # لايات المتحدة