رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل التواجد الفلسطيني في مجلس السلام بغزة بعد زيارة ملادينوف|تقرير

ملادينوف
ملادينوف

في ظل التوترات المستمرة في قطاع غزة، والتي شهدت تصعيداً عسكرياً دامياً على مدار السنوات الماضية، يبرز تشكيل «مجلس السلام» الدولي كخطوة محورية نحو إعادة بناء الاستقرار والحكم المدني في المنطقة، تأتي هذه اللجنة كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، وتهدف إلى الإشراف على إدارة غزة بشكل مشترك بين الأطراف الفلسطينية والدولية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية، الأمنية، والاقتصادية.
 

تعمل لجنة السلام الدولية تحت رئاسة نيكولاي ملادينوف كجهاز إشرافي دولي يجمع بين ممثلين من الولايات المتحدة، إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى دول مانحة أخرى مثل الاتحاد الأوروبي والدول العربية. 


إدارة أمن غزة

علي شعث
علي شعث

أكد اليوم الأربعاء مصدر فلسطيني، أنه تم اختيار نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق علي شعث رئيسا للجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستتولى إدارة غزة.
وصرح المصدر، بأن محمد بسمان الموظف المتقاعد في جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، سيتولى ملف إدارة الأمن في قطاع غزة، وأضاف "شطبت بعض الأسماء التي تم تداول بعضها سابقا ومنهم عزام وأمجد الشوا، وجبر الداعور، بعد رفض إسرائيل مشاركتهم في اللجنة".
وأن 8 أسماء من المرشحين للجنة التكنوقراط من بين 18 شخصا تم التوافق عليها فلسطينيا وأمريكيا وإسرائيليا وجميعهم من قطاع غزة.
وأضاف: "سيتم التوقيع على بروتوكول اللجنة وأسماء أعضائها من قبل شعث وميلادينوف خلال أيام. سيتم التوقيع من قبل كل عضو في اللجنة على نموذج نبذ الإرهاب والتعامل معه".
وأشار المصدر إلى أن "عمل هذه اللجنة سيبدأ عملها بعد إعلان حركة حماس بشكل رسمي تخليها عن الحكم وتسليمها مقاليده للجنة الفلسطينية وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مجلس السلام الدولي المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة".

 تتعاون اللجنة الدولية بشكل وثيق مع اللجنة الفلسطينية التكنوقراط، التي تمثل الجانب المحلي في الإدارة، ويتم التوقيع على بروتوكول مشترك بين رئيس اللجنة الفلسطينية ورئيس اللجنة الدولية، لضمان التوافق في القرارات. تشمل هذه المشاركة تبادل المعلومات حول الاحتياجات الميدانية، وتنفيذ برامج مشتركة في مجالات الخدمات المدنية.
الجدول الزمني والشروط: يبدأ عمل اللجنة الفعلي بعد إعلان رسمي من حركة حماس بتخليها عن الحكم، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مجلس السلام الدولي. كما يتطلب كل عضو في اللجان التوقيع على نموذج نبذ الإرهاب، لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

تهدف اللجنة إلى تنسيق الجهود الدولية لإعادة إعمار غزة، ضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والإشراف على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. 

ميزانية اللجنة

 

وأفاد المصدر الفلسطيني بأن ميزانية اللجنة التكنوقراط ستكون مستقلة ومصدرها الدول المانحة وتشرف عليها بشكل مباشر اللجنة الدولية برئاسة نيكولاي ملادينوف.
الإشراف على الميزانية والمساعدات: تتولى اللجنة إدارة ميزانية مستقلة مصدرها الدول المانحة، مع ضمان الشفافية والكفاءة في توزيع الأموال على مشاريع الإعمار، الصحة، والتعليم. يركز ملادينوف على منع أي تسرب للأموال إلى أنشطة غير مدنية، من خلال آليات رقابة دولية صارمة.
 تعمل اللجنة على دعم آليات الأمن المحلية في غزة، مع التركيز على نزع السلاح وتعزيز السلام المدني. كما تشرف على دخول المساعدات عبر المعابر، وتسهيل عودة النازحين، مع التنسيق مع الأمم المتحدة لتوفير الحماية الإنسانية.

السلطة الفلسطينية
 


وأكد المصدرأن "السلطة الفلسطينية ستصدر بيانا هذا اليوم توضح فيه موقفها من هذه اللجنة والية عملها ومرجعيتها"، وتابع: "اللجنة ستتبع للحكومة الفلسطينية في ملفات التعليم والصحة والخدمات والإدارات المدنية".
وعلي شعث هو شخصية فلسطينية بارزة في مجالات التخطيط التنموي، الهندسة المدنية، وتطوير المؤسسات في السلطة الفلسطينية، ولد في خان يونس بقطاع غزة، وغادر بعدها إلى القاهرة كطالب، ودرس الهندسة في جامعة عين شمس بالقاهرة.
حائز على شهادة الدكتوراه في الهندسة، إذ شغل عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، وعمل مديرا عاما لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية، كما شغل منصب المدير التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الحرة.

وساطة أمريكية


وبموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة تم التوصّل إليه بوساطة أمريكية، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع شرق ما تسميه "الخط الأصفر"، داخل القطاع الفلسطيني.
ودخلت الهدنة في غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، لكنّ خروقا كثيرة شابتها، إذ استشهد أكثر من 447 فلسطينيا منذ ذلك الحين، وفق وزارة الصحة في غزة.
تواجه لجنة السلام في غزة تحديات كبيرة، مثل ضمان تعاون جميع الأطراف، خاصة مع استمرار الخروقات للهدنة التي أدت إلى خسائر بشرية، ومع ذلك، يُنظر إلى رئاسة ملادينوف كعامل إيجابي بفضل خبرته الطويلة في المنطقة، حيث يسعى إلى بناء ثقة مشتركة، من المتوقع أن يساهم عمل اللجنة في تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، وفتح باب لمفاوضات أوسع نحو حل دائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء