مكتبة الإسكندرية تفتح أبوابها قريبا بالعلمين الجديدة
استقبل الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة والمشرف على جهاز القرى السياحية، الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وذلك في إطار دراسة إمكانية إنشاء مقر تابع للمكتبة في مدينة العلمين الجديدة.
ويأتي هذا المشروع كخطوة استراتيجية لتعزيز البعد الثقافي والمعرفي في المدينة، بحيث يمثل امتدادًا للمكتبة الأم ويتيح لسكان المدينة وزوارها الاستفادة من الخدمات الثقافية والمعرفية المتنوعة التي تقدمها المكتبة، بما يشمل برامج القراءة، ورش العمل، والأنشطة الفكرية والثقافية المختلفة.
تعزيز التعاون الثقافي
جاء اللقاء بحضور عدد من قيادات جهاز مدينة العلمين الجديدة ووفد رفيع المستوى من مكتبة الإسكندرية، حيث تم بحث سبل التعاون المشترك لدعم المشهد الثقافي والفكري في المدينة الجديدة، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية وأهداف وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية في بناء مدن متكاملة الخدمات.
وخلال اللقاء، شدد محمد خلف الله على أن المدينة الجديدة لا تقتصر على البنية العمرانية فحسب، بل تسعى إلى تطوير البعد الثقافي والمعرفي من خلال مشاريع نوعية مثل إنشاء مقر للمكتبة، ما يتيح نشر الثقافة وتشجيع القراءة، سواء بالوسائل التقليدية أو الحديثة باستخدام التكنولوجيا، بما يدعم رؤية الدولة في بناء الإنسان وتنمية الوعي والمعرفة بين المواطنين.

إعجاب بالتطور العمراني للمدينة
أعرب الدكتور أحمد زايد عن إعجابه بما شهدته مدينة العلمين الجديدة من تطور عمراني وحضاري غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المدينة أصبحت نموذجًا متقدمًا للتنمية الشاملة، وأن إنشاء مقر تابع لمكتبة الإسكندرية فيها سيكون نموذجًا ثقافيًا متطورًا، بمواصفات عالية وخدمات حديثة، لدعم البحث العلمي والإبداع الثقافي، وخدمة سكان المدينة وزوارها.
وأضاف زايد أن المشروع يعكس الدور الحيوي للمكتبة في نشر المعرفة وتعزيز التبادل الثقافي والفكري، مؤكدًا أهمية أن تكون المكتبة الجديدة بمواصفات حديثة قادرة على تلبية احتياجات القراء والباحثين من مختلف الأعمار والتخصصات.

تصميم المكتبة
شهدت الزيارة جولة تفقدية للتعرف على التصميم المقترح للمكتبة ومكوناتها المختلفة، بالإضافة إلى استعراض آليات العمل والخدمات التي ستقدمها.
وتضمنت الجولة شرحًا مفصلًا للبرامج الثقافية والمعرفية المستقبلية، بما في ذلك القراءة الرقمية، والأنشطة التعليمية، والورش البحثية، والفعاليات العلمية، بما يتماشى مع أهداف مكتبة الإسكندرية في نشر المعرفة بأساليب مبتكرة وحديثة.
كما تم التطرق إلى الإمكانيات التكنولوجية التي ستدعم المكتبة، مثل المكتبات الرقمية، وخدمات البحث الإلكتروني، مما يجعلها مركز إشعاع ثقافي يعكس تطلعات الدولة نحو نشر الثقافة والمعرفة في جميع المدن الجديدة.

تبادل الدروع التذكارية
اختتم اللقاء بتبادل الدروع التذكارية بين الجانبين، حيث قدّم محمد خلف الله درع جهاز مدينة العلمين الجديدة لمدير مكتبة الإسكندرية، فيما قدم الأخير مجسمًا لمكتبة الإسكندرية وكتيب ذاكرة الإسكندرية الفوتوغرافية، تعبيرًا عن التقدير المتبادل.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التعاون بين الجهاز والمكتبة في المستقبل القريب، بما يعزز المشهد الثقافي والفكري والعلمي للمدينة، ويترجم رؤية الدولة في دمج التنمية العمرانية مع الثقافة والمعرفة لتكون مدينة العلمين الجديدة نموذجًا حضاريًا شاملًا لكل أبعاد الحياة.