هل وضعت «التضامن» خطة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية؟|فيديو
أكد الدكتور محمد العقبي، المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في ملف رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، موضحًا أن عدد الأطفال المقيمين داخل دور الرعاية لا يتجاوز نحو 8600 طفل على مستوى الجمهورية، وهو رقم محدود إذا ما قورن بعدد السكان وحجم المجتمع المصري.
توجه لدعم نظام الكفالة
وأشار محمد العقبي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن عدد الأطفال الذين يعيشون حاليًا لدى أسر كافلة تجاوز 12 ألفًا و200 طفل، أي ما يقرب من ضعف عدد الأطفال المقيمين بدور الأيتام، وهو ما يعكس نجاح توجه الدولة نحو تعزيز نظام الكفالة الأسرية باعتباره النموذج الأفضل لنشأة الطفل في بيئة صحية وآمنة.
وأوضح متحدث التضامن، أن الوزارة تولي ملف الكفالة اهتمامًا بالغًا، باعتباره أحد الركائز الأساسية لحماية الأطفال وضمان حقوقهم، موضحًا أن الدولة تعمل على تشجيع الأسر المصرية على الكفالة، لما توفره من استقرار نفسي واجتماعي للطفل، مقارنة بالإقامة داخل دور الرعاية، التي تظل حلًا مؤقتًا وليس نهائيًا.
الحالة والمتابعة المستمرة
وأكد محمد العقبي، أن وزارة التضامن الاجتماعي تعتمد على منظومة متكاملة لإدارة ملف الكفالة، من خلال إدارة الحالة والوحدة المركزية للكفالة، بالتعاون مع إدارات الحالة المنتشرة في جميع المحافظات، موضحًا أن هذه المنظومة تضمن المتابعة الدورية للأطفال داخل الأسر الكافلة، سواء من الناحية النفسية أو التعليمية أو الصحية، بما يحقق أعلى درجات الأمان والرعاية.
وشدد متحدث التضامن، على أن الوزارة لا تتهاون مع أي تقصير أو انتهاك قد يتعرض له الطفل، مؤكدًا أنه في حال رصد أي خطر، سواء كان نفسيًا أو اجتماعيًا، أو في حال وجود إهمال في التعليم أو الرعاية الصحية، يتم التدخل الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأن هذه الإجراءات قد تصل إلى سحب الطفل من الأسرة الكافلة وإلغاء قرار الكفالة، إذا استدعت الضرورة ذلك، حفاظًا على مصلحة الطفل الفضلى.
حالات نادرة وإجراءات حاسمة
وأوضح الدكتور محمد العقبي، أن الحالات التي تشهد تقصيرًا أو إساءة تُعد فردية ونادرة، ولا تمثل ظاهرة عامة، إلا أن الوزارة تتعامل معها بحزم شديد، لضمان عدم تكرارها وحماية الأطفال من أي ضرر محتمل، وأن الهدف الأساسي من منظومة المتابعة ليس العقاب، بل الوقاية المبكرة، والتأكد من أن الطفل ينشأ في بيئة مستقرة تحقق له النمو السليم.
ولفت متحدث التضامن، إلى أن نجاح منظومة الكفالة لا يعتمد فقط على دور الدولة، بل يحتاج إلى دعم مجتمعي واسع، سواء من خلال نشر الوعي بثقافة الكفالة، أو تشجيع الأسر القادرة على احتضان الأطفال وفق الضوابط القانونية والإنسانية المعتمدة، وأن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير التشريعات والآليات المنظمة للكفالة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الطفل، ويعزز من فرص دمج الأطفال في المجتمع بشكل إيجابي.

رؤية مستقبلية لرعاية أفضل
واختتم الدكتور محمد العقبي، تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في نظام الأسر الكافلة يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية، يهدف إلى تقليل الاعتماد على دور الرعاية، وتوفير بيئة أسرية طبيعية للأطفال، بما يضمن لهم مستقبلًا أكثر استقرارًا وأمانًا، ويعكس التزام الدولة بحماية حقوق الطفل وصون كرامته.