هل غياب السياسات الزراعية يربك الأسواق؟.. النقيب يحسم الجدل|فيديو
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن غياب السياسات الزراعية الواضحة والمستقرة يعد السبب الرئيسي وراء التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار المحاصيل الزراعية في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية قدمت نماذج واضحة على ذلك، من خلال الارتفاع الكبير في أسعار محاصيل مثل البصل والبطاطس، ثم تراجعها بشكل حاد نتيجة التوسع غير المنظم في زراعتها دون تخطيط مسبق، وأن غياب الرؤية المتكاملة يؤدي إلى قرارات فردية من جانب المزارعين، ما ينتج عنه فائض في الإنتاج يضغط على الأسعار ويضر بالفلاح في النهاية.
التوسع العشوائي وتأثيره
وأشار نقيب الزراعيين، خلال حديثه لبرنامج «استوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الارتفاع المفاجئ في أسعار بعض المحاصيل يدفع المزارعين إلى التوسع في زراعتها في الموسم التالي، دون وجود خريطة محصولية واضحة أو توجيه فني منظم، ما يؤدي إلى زيادة المعروض بشكل يفوق احتياجات السوق، وأن هذه الدورة المتكررة تتسبب في خسائر كبيرة للفلاحين، حيث تتحول الأرباح المتوقعة إلى أعباء مالية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل والتخزين، وهو ما يفرض ضرورة وجود سياسات زراعية مرنة وقائمة على بيانات دقيقة.
وأكد الدكتور سيد خليفة، أن الدولة تتدخل لضبط السوق في عدد من المحاصيل الاستراتيجية، موضحًا أنها تحدد أسعارًا استرشادية لثلاثة محاصيل رئيسية هي القمح وقصب السكر وبنجر السكر، مع الالتزام بشرائها من الفلاحين بأسعار مجزية تضمن لهم هامش ربح مناسب، وأن سعر إردب القمح هذا العام يبلغ نحو 2300 جنيه، معتبرًا أنه سعر عادل ويواكب الأسعار العالمية، ويشجع المزارعين على التوسع في زراعة القمح لتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد.
دعم رئاسي للفلاحين
وأضاف نقيب الزراعيين، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ منذ نحو 10 سنوات قرارًا مهمًا بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية، في خطوة هدفت إلى تخفيف الأعباء عن كاهل صغار المزارعين ودعم استقرارهم الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل تقديم حزم دعم متنوعة، تشمل الدعم الفني والتقني والتمويلي، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، ضمن جهود تحسين الإنتاجية الزراعية ورفع مستوى معيشة الفلاحين.
ولفت سيد خليفة، إلى أن الزيادة المستمرة في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، مثل الأسمدة والمبيدات والتقاوي، تنعكس بشكل مباشر على تكلفة المنتج النهائي، ما يضع ضغوطًا إضافية على الفلاحين ويؤثر على قدرتهم التنافسية في السوق، وأن هذه الارتفاعات تجعل من الضروري إعادة النظر في آليات توفير المستلزمات بأسعار مناسبة، مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.

التعاونيات الزراعية.. الحل الغائب
وشدد نقيب الزراعيين، على أن غياب التعاونيات الزراعية القوية يمثل إحدى أكبر مشكلات القطاع الزراعي، مؤكدًا أن هذه الكيانات يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تجميع المحاصيل وتسويقها بشكل منظم، وأن وجود تعاونيات فعالة يساهم في حصول الفلاح على سعر عادل لمحصوله، ويحد من استغلال الوسطاء وسلاسل التداول التي تستحوذ على الجزء الأكبر من هامش الربح.
واختتم الدكتور سيد خليفة، تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسعار المحاصيل الزراعية لن يتحقق إلا من خلال سياسات زراعية واضحة، وخريطة محصولية دقيقة، وتفعيل دور التعاونيات، بما يضمن التوازن بين الإنتاج والتسويق، ويحمي الفلاح والمستهلك في آن واحد، ويدعم الأمن الغذائي المصري على المدى الطويل.
- # الزراعية
- # الاقتصاد
- # السوق المصرية
- # خسائر
- # قائمة
- # البطاطس
- # الزراعة
- # المصري
- # المزارعين
- # السوق المصري
- # الإنتاج
- # القطاع
- # الوسطاء
- # قصب السكر
- # الفلاح
- # التلاعب
- # لسوق المصرية
- # المعروض
- # بنجر السكر
- # نقيب الزراعيين
- # المحاصيل الزراعية
- # المزارع
- # سيد خليفة
- # احتياجات
- # التوسع العشوائي
- # ضبط السوق
- # ارتفاع تكاليف
- # السياسات الزراعية