غزة تحت النار.. خبير سياسي يكشف دور مصر الحاسم في إنقاذ غزة|فيديو
أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الانتهاكات الميدانية، مشيرًا إلى أنه تم رصد أكثر من 1100 خرق ارتكبها جيش الاحتلال منذ أكتوبر 2025، ما يعكس انهيارًا كاملًا لأي التزامات إنسانية أو سياسية.
خروقات متواصلة وعدوان
وأوضح سعيد الزغبي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن وتيرة القتل لم تتوقف رغم الاتفاقات المعلنة، مؤكدًا سقوط أكثر من 400 قتيل منذ الإعلان عن اتفاق شرم الشيخ، بمعدل طفل واحد يوميًا، في مشهد يلخص حجم المأساة التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون، خاصة في ظل ظروف جوية قاسية تزيد من معاناة النازحين المقيمين داخل الخيام.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته بشكل ممنهج، مستهدفًا المدنيين والبنية التحتية دون اكتراث بالقوانين الدولية أو المواثيق الإنسانية، موضحًا أن الخروقات المتكررة تؤكد غياب أي نية حقيقية للتهدئة، وأن استمرار القصف وسقوط الضحايا، لا سيما من الأطفال والنساء، يعكس سياسة إسرائيلية قائمة على فرض الأمر الواقع بالقوة، ونسف أي مسار سياسي يمكن أن يفضي إلى إنهاء الصراع.
عرقلة لاتفاق شرم الشيخ
وأكد سعيد الزغبي، أن حكومة بنيامين نتنياهو، بدعم من الكابينت الإسرائيلي، تعمل بشكل متعمد على عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، من خلال التصعيد الميداني وافتعال الأزمات الأمنية، موضحًا أن هذا السلوك يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في تعطيل أي التزامات سياسية، واستمرار استخدام الاتفاقات كوسيلة لكسب الوقت دون تنفيذ حقيقي على الأرض.
وحلل الخبير السياسي، الموقف الإسرائيلي مؤكدًا أن حكومة الاحتلال تسعى إلى كسب الوقت عبر إطالة أمد الصراع، مع العمل على تقسيم قطاع غزة جغرافيًا، للتهرب من الاستحقاقات السياسية والقضائية التي تطارد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخليًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل دأبت تاريخيًا على إفشال أي تهدئة يمكن أن تقود إلى نهاية حقيقية للصراع، لأنها تدرك أن السلام العادل يفرض عليها التزامات لا ترغب في تنفيذها.
مصر.. الحارس الأمين
وشدد الدكتور سعيد الزغبي، على أن مصر أثبتت عبر تاريخها أنها الحارس الأمين للقضية الفلسطينية منذ عام 1948، مشيدًا بالدور المحوري الذي تقوم به القيادة السياسية المصرية في إدارة هذا الملف المعقد، وأن الدبلوماسية التعبوية التي تنتهجها مصر نجحت في حشد الرأي العام العالمي وتغيير مواقف العديد من الدول، ما أسفر عن اعتراف 6 دول إضافية بدولة فلسطين خلال عام 2025، في إنجاز سياسي يعكس ثبات الموقف المصري القائم على حل الدولتين والعودة إلى حدود ما قبل 1967.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أوضح الخبير السياسي، أن التقارير الدولية، وبشهادة الأمين العام للأمم المتحدة، تؤكد أن مصر قدمت أكثر من 80% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة، لافتًا إلى إطلاق القافلة رقم 115 «زاد العزة»، والتي تضم نحو 6850 طنًا من المواد الغذائية والطبية والوقود، في إطار الجهود المستمرة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

معبر رفح.. مفتوح رغم التعنت
واختتم الدكتور سعيد الزغبي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لم تغلق معبر رفح من جانبها في أي وقت، بل واجهت التعنت الإسرائيلي بحكمة استراتيجية، حرصًا على ضمان استدامة تدفق المساعدات الإنسانية برًا وجوًا، وأن الدور المصري سيظل ركيزة أساسية في دعم صمود الشعب الفلسطيني، سياسيًا وإنسانيًا، حتى تحقيق حل عادل وشامل ينهي معاناة غزة ويعيد الحقوق إلى أصحابها.